الشعب المصري كنز حقيقي
الجلوس مع المواطنين العاديين سمة أساسية أثناء قضاء العيد في القرية المصرية، الاستماع لهم مفيد، آراؤهم سديدة وواقعية ومنطقية، هم يعيشون عيشة بسيطة، وينعمون بحالة من الرضا يُحسدون عليها، مهمومون بقضايا وطنهم، ولديهم نكران للذات لا بد من الإشادة به، الوطن بالنسبة لهم خط أحمر، حريصون على أمن الوطن واستقراره.
في المعترك الصعب الدائر الآن في منطقة الشرق الأوسط تجد المواطنين المصريين يخشون على وطنهم من الانجراف نحو الدخول في الأزمة، فقد اعتادوا على الأمن والأمان والاستقرار، وضعوا ثقتهم في رئيسهم الوطني عبدالفتاح السيسي الذي اختاروه بإرادتهم الحرة، ويعلمون - جيدًا - أنه أهل لهذه الثقة المطلقة لأنه ابن المؤسسة العسكرية ولما له من خبرات عسكرية كثيرة جعلته مؤهلاً لقيادة وطن كبير بحجم مصر، يقفون بجواره في كل الأوقات واتفقوا على السير معه على الحلوة والمرة من أجل الحفاظ على الوطن وبنائه.
المواطنون المصريون واعون، يرون الوضع الحالي للمنطقة العربية من جميع الجوانب، يرون كيف وصل الحال في الشرق الأوسط؟ ويدركون جيدًا أن الأيام الماضية خير دليل على أن المنطقة بأكملها في خطر وأن الأيام المقبلة أشد خطورة.. فحروب هنا، مواجهات هناك، صدامات في الجنوب، فتنة انتشرت، انقسام تفشى، عنف لا يجد من يوقفه، تطرف وصل لأقصى مدى، مخططات قديمة تجددت ويتم تنفيذها في وقتنا الحالي، عواصم يتم هدمها، مدن تُباد، صواريخ باليستية تنهال على دول الخليج، طائرات مُسيرة تملأ سماء دول الخليج والعراق والأردن، تشريد ونزوح سكان الضاحية الجنوبية، والكُل لا يعلم ما ستُسفر عنه الأوضاع الحالية؟ لا أحد يعلم متى ستتوقف الحرب؟ الكُل يجهل الإجابة عن السؤال (إلى أين نحن ذاهبون؟).
تجلس مع أحد المواطنين يقول لك: نحن نُتابع الأوضاع الحالية، نرى بأعيننا كيف تحول الشرق الأوسط إلى ملعب دولي للمواجهات بين القوى الكبرى؟.. مواطن ثانٍ يقول لك: الله يكون في عون الرئيس السيسي، حمى مصر وما زال يسير في طريق شائك، ورغم ذلك ما زالت مصر تنعم بالأمن.. مواطن ثالث يقول لك: الأمن مش بالساهل، ومصر أحسن من غيرها وما زالت آمنة.. مواطن رابع يقول لك: دول كبرى ليس لديها سلع غذائية، ودول عربية غنية تعاني من عدم توافر السلع، ومصر عدد سكانها (105) ملايين نسمة وبها أشقاء عرب من السودان واليمن وليبيا وفلسطين وسوريا والعراق عددهم أكثر من (11) مليون نسمة ولا يوجد لديها أي عجز في السلع الغذائية، السلع الغذائية مُتوافرة في كل المحافظات وهناك احتياطيات تمتد لأكثر من (6) أشهر.. مواطن خامس يقول لك: مهما اتسعت رُقعة الصراع ومهما زادت الضغوط لدينا رئيس نأتمنه على وطننا وأرضنا.. ومواطن سادس يقول لك: كلنا جنودك يا سيسي، مُستعدون لرص الصفوف ومستعدون للتضحية بكل ما نملك ليبقى الوطن آمنًا.
الشعب المصري هو الكنز الحقيقي، السند وقت الأزمات.. الشعب المصري بطل، المصريون - فردًا فردًا - أبطال عن حق، حموا وطنهم ولم يقفوا متفرجين في وقت الشدة بل هبوا ونهضوا وأنقذوا وطنهم من السقوط في جُعبة الجماعة الإرهابية، وضحوا وتصدوا للتنظيمات الإرهابية وتحملوا الصعاب وتحملوا - أيضًا - أعباء اقتصادية طاحنة فرضتها التحولات السياسية والصدامات العسكرية في المنطقة.. شعب مصر يعيش وهمه الأول مصر وأمنها.. شعب مصر لا بد أن نضعه فوق رؤوسنا.