التحالف الأمريكي الإسرائيلي يواجه خلافات حول استراتيجية نهاية الحرب على إيران
التحالف الأمريكي الإسرائيلي يواجه خلافات حول استراتيجية نهاية الحرب على إيران
- الحرب ضد إيران
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران
- إيران
- النظام الإيراني
- تطورات الحرب الإيرانية
- الحرب الإيرانية
- الإدارة الأمريكية
- إسرائيل
مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها الثالث، بدأت تظهر مؤشرات على تباين في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب بشأن كيفية إنهاء الصراع، في وقت يلمّح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رغبته في إنهاء العمليات قريبًا، بينما تدفع إسرائيل نحو توسيع الضربات ومواصلة الحرب لفترة أطول لتحقيق أهداف عسكرية أوسع.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن الحرب ستنتهي قريبًا، دون أن يحدد إطارًا زمنيًا واضحًا، في إشارة فسرها مراقبون على أنها تعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تجنب الانزلاق إلى مواجهة طويلة ومكلفة في الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة، بحسب شبكة «CNN» الأمريكية.
في المقابل، تشير التصريحات الصادرة من مسؤولين إسرائيليين إلى اتجاه مختلف، إذ أعلنت تل أبيب أنها تخطط لمواصلة استهداف آلاف المواقع داخل إيران خلال الأسابيع المقبلة، مع تعهد بزيادة وتيرة الضربات الجوية بشكل ملحوظ، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية ضد حزب الله جنوبي لبنان.
اختلاف في الأهداف بين واشنطن وتل أبيب
يرى محللون أن هذا التباين يعكس اختلافًا في أولويات الطرفين، فالولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق أهداف محددة تتعلق بإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية ومنع تطوير برنامجها النووي، دون التورط في حرب مفتوحة طويلة.
بينما تنظر إسرائيل إلى الحرب باعتبارها فرصة لإعادة تشكيل ميزان القوة في المنطقة، عبر ضرب البنية العسكرية والسياسية للنظام الإيراني بشكل أعمق.
تكلفة الحرب تضغط على واشنطن
في الداخل الأمريكي، بدأت كلفة الحرب تثير جدلًا سياسيًا واسعًا، بعد أن تحدثت الإدارة عن الحاجة إلى تمويل إضافي قد يصل إلى 200 مليار دولار، في وقت تجاوز فيه الدين القومي الأمريكي 39 تريليون دولار.
ويرى مراقبون أن هذه الضغوط المالية، إلى جانب المخاوف من توسع الحرب، تدفع البيت الأبيض إلى البحث عن مخرج سياسي، حتى مع استمرار العمليات العسكرية.
إسرائيل تواصل سياستها
على الجانب الآخر، تواصل إسرائيل تنفيذ استراتيجية تقوم على ضرب القيادة العسكرية والسياسية الإيرانية، بعد سلسلة اغتيالات طالت شخصيات بارزة، بينها المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين والاستخباراتيين.
ورغم هذه الضربات، تشير التقديرات الأمريكية إلى أن النظام الإيراني ما زال متماسكًا إلى حد كبير، وإن كان قد تعرض لضرر شديد، وهو ما يعزز القناعة لدى بعض دوائر القرار في واشنطن بأن الحل النهائي لن يكون عسكريًا فقط، بل سيتطلب تسوية سياسية في مرحلة لاحقة.
تتمثل إحدى أخطر أوراق الضغط التي تمتلكها إيران في قدرتها على تهديد إمدادات النفط العالمية، نظرًا لموقعها الجغرافي عند مضيق هرمز، ما يجعل أي تصعيد في الخليج ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي.
خلاف داخل التحالف
في ضوء هذه التطورات، يرى مراقبون أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي ما زال قائمًا عسكريًا، لكنه يواجه اختلافًا في حسابات النهاية، حيث تميل واشنطن إلى إنهاء الحرب بعد تحقيق أهداف محددة، بينما تل أبيب تريد مواصلة القتال لإضعاف إيران لأقصى حد ممكن.