فشل خطة إسرائيلية أمريكية لتمرد داخلي في طهران.. وصمود غير متوقع للنظام الإيراني
فشل خطة إسرائيلية أمريكية لتمرد داخلي في طهران.. وصمود غير متوقع للنظام الإيراني
- الحرب ضد إيران
- إيران
- الحكومة الإيرانية
- إسقاط الحكومة الإيرانية
- الصراع في إيران
- إسرائيل
- الموساد الإسرائيلي
- دونالد ترامب
كشفت صحيفة «نيوريوك تايمز» الأمريكية، أن إسرائيل اعتقدت أن بإمكانها إشعال فتيل التمرد داخل إيران مع بداية الحرب، ورغم المحاولات المتكررة، إلا أن الأمر لم يتحقق، ولم يشعل أي انتفاضة شعبية، ما يضعف آمال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أن تؤدي خطة إسرائيلية لإسقاط الحكومة الإيرانية إلى إنهاء الصراع بسرعة.
مع اندلاع الحرب، قدم رئيس الموساد، ديفيد برنياع، خطة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقضي بحشد المعارضة الإيرانية لاندلاع أعمال شغب قد تؤدي إلى انهيار الحكومة.
وبالرغم من الشكوك بين بعض المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين، بدا نتنياهو وترامب متفائلين، معتقدين أن اغتيال قادة إيران وعمليات استخباراتية مدروسة قد تفضي إلى انتفاضة شعبية واسعة تُنهي الحرب سريعًا.
وقالت «نيويورك تايمز» إنها استندت في تلك المعلومات إلى مقابلات مع أكثر من 12 مسؤولًا أمريكيًا وإسرائيليًا وأجنبيًا، حاليين وسابقين، تحدث معظمهم شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة قضايا الأمن القومي والاستخبارات خلال الحرب.
واقع الحرب يخالف التوقعات
جاء واقع الحرب مخالفًا للتوقعات، فبعد ثلاثة أسابيع، لم يظهر أي تمرد، وخلصت التقييمات الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية إلى أن الحكومة الإيرانية ضعيفة لكنها متماسكة، وأن الخوف المنتشر من القوات العسكرية والأجهزة الأمنية والميليشيات قلل من احتمالات اندلاع أي انتفاضات داخلية، وكذلك احتمالات توغل ميليشيات عرقية عبر الحدود.
كانت التقديرات المبالغ فيها لقدرة إسرائيل والولايات المتحدة على إشعال ثورة واسعة النطاق خطًأ جوهريًا في التخطيط للحرب، فبدلاً من انهيار إيران، رسخت الحكومة أقدامها وصعدت الهجمات، مستهدفة قواعد عسكرية ومدنًا ومنشآت نفطية وغازية في الخليج العربي، وضد قواعد أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
فشل دعم الميليشيات الكردية الإيرانية
حتى خيار دعم الميليشيات الكردية الإيرانية المتمركزة في شمال العراق، الذي كان جزءًا من خطة الموساد، توقف بعد تدخل ترامب المباشر، خشية أن يؤدي إلى نتائج عكسية وتوحيد الشعب الإيراني ضد أي تحرك انقسامي.
قبل الحرب، خلصت تقارير وكالة الاستخبارات المركزية إلى أن انهيار الحكومة الإيرانية بالكامل احتمال مستبعد، وكان الأكثر ترجيحًا هو حفاظ العناصر المتشددة على السلطة، ما يعني أن أي انتفاضة واسعة النطاق غير ممكنة في ظل سيطرة الدولة على الشوارع.
خلال الأيام الأولى للحرب، لم تندلع أي انتفاضة، رغم الغارات الجوية والاغتيالات المستهدفة لكبار القادة الإيرانيين والعلماء النوويين، ولم يفقد المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون الأمل، إلا أنهم أدركوا أن أي تغيير يعتمد على وجود قوة أرضية حقيقية داخل إيران، وأن الحسم لا يتحقق من الجو وحده.
اعتمدت الخطط الإسرائيلية على عنصر داخلي قد يحرك الشارع الإيراني، لكن تقييمات استخباراتية لاحقة أكدت أن غالبية السكان، رغم عدم رضاهم عن النظام، لن يخاطروا بحياتهم ضد قمع الأجهزة الأمنية.
وبحسب تقارير مسؤولي السياسة الخارجية والمخابرات، حوالي 60% من السكان سيظلون في منازلهم خوفًا.
استراتيجيات الموساد خلال السنوات السابقة ركزت على إضعاف الحكومة بالوسائل غير المباشرة، عن طريق عقوبات اقتصادية، واغتيالات مستهدفة، وتخريب المنشآت النووية، ومع اقتراب الحرب، حاول رئيس الموساد عكس هذا النهج، مكرسًا موارد الوكالة لخطط قد تؤدي إلى إسقاط الحكومة، لكنه لم يحقق نجاحًا ملموسًا بعد الغارات الأولى.