درس في الإنسانية.. مدرب كرة قدم برتغالي يصطحب ابنه من ذوي الهمم لمؤتمر صحفي
درس في الإنسانية.. مدرب كرة قدم برتغالي يصطحب ابنه من ذوي الهمم لمؤتمر صحفي
بعيداً عن صخب الملاعب والخطط الفنية، أحياناً ما تتصدر مواقف عفوية تمنح الرياضة بعداً أعمق من مجرد الانتصارات، وهذا ما تجسد بوضوح حينما أطل تياجو نونيز، مدرب نادي إل دي يو كيتو، في مؤتمره الصحفي وبصحبته طفله المصاب بمتلازمة داون.
لم يكن المشهد مرتباً أو مقصودًا، بل كان تجسيداً فطرياً لمشاعر الأبوة، إذ دخل نونيز القاعة وهو يحمل صفة الأبوة قبل صفة المدرب، ليكون ابنه شريكاً في تلك اللحظة، ليس بسبب حالته الصحية، لكن لوصفه مصدر فخرٍ واعتزاز لوالده أمام الجميع، نقلًَا عن «znews».
رسالة أعمق من الفوز والخسارة
في كلماته المقتضبة والمؤثرة، وجه نونيز رسالة جوهرية للإعلام قائلاً: «قليل من المودة يكفي لصناعة فارق عظيم، أنا أب يمتن لكل النعم التي تملأ حياته، وعلينا ألا ننسى أن كرة القدم، في نهاية المطاف، ليست سوى لعبة».
ورغم بساطة هذه العبارة، إلا أنها حملت صدى قوي في الوسط الرياضي أكثر من الأرقام، فقد أعاد نونيز ترتيب الأولويات، مذكراً الجميع بأن الروابط الأسرية وقيم الامتنان تسبق أي نتيجة إثر تسديد الأهداف.
وبالفعل، نجحت صورة الأب وهو يحتضن يد ابنه من ذوي الهمم في تبديد التوتر المعتاد في كرة القدم الاحترافية، إذ أكدت التعليقات إن هذه المشاعر أثبتت أن خلف كل شخصية رياضية حياةً مليئة بالمسؤوليات والمشاعر التي لا يمكن اختزالها في مجرد لقب أو بطولة، وأضاف البعض الآخر بإن الجوهر البشري هو المحرك الحقيقي لكل شيء.