مسؤول إيراني بارز تتفاوض معه الولايات المتحدة لوقف الحرب.. من هو؟

كتب: محمد عبد العزيز

مسؤول إيراني بارز تتفاوض معه الولايات المتحدة لوقف الحرب.. من هو؟

مسؤول إيراني بارز تتفاوض معه الولايات المتحدة لوقف الحرب.. من هو؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إجراء مٌفاوضات لوقف الحرب على إيران، ونقل موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مسؤولين، قولهم إن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تحدثا مع مسؤول كبير في القيادة الإيرانية، وأنهما مٌتفقان على العديد من النقاط، فمن هو المسؤول الإيراني؟

قال مسؤول إسرائيلي لموقع أكسيوس إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر كانا يتحدثان مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن الزعيم الإيراني الرفيع الذي تحدث مع المسؤولين الأمريكيين هو محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني.

وقال ترامب إن الأمور تسير بشكل جيد جدًا، وأشار إلى أنه تحدث إلى زعيم إيراني، يحظى باحترام كبير.

من هو محمد باقر قاليباف؟

منذ الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران برز اسم محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني وأحد كبار القياديين السابقين في الحرس الثوري، كأحد أبرز الشخصيات السياسية في طهران، بعد سلسلة من الاغتيالات طالت كبار القادة.

يتمتع محمد باقر قاليباف بخبرة طويلة تجمع بين العمل العسكري والإداري، إذ شغل مناصب بارزة في الحرس الثوري الإيراني، بينها قيادة القوات الجوية، قبل أن يتولى رئاسة الشرطة، ثم رئاسة بلدية طهران، وصولاً إلى انتخابه رئيساً لمجلس الشورى الإيراني، بحسب وسائل إعلام إيرانية وأمريكية.

قاليباف

طموحات سياسية واسعة

ويُعرف قاليباف بطموحاته السياسية الواسعة، حيث خاض الانتخابات الرئاسية أكثر من مرة دون أن ينجح في الوصول إلى المنصب، ففي انتخابات عام 2005 خسر أمام الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد، الذي لم يكن آنذاك من الأسماء الأكثر شهرة على الساحة السياسية، كما شارك لاحقًا في سباقات 2013 و2017 و2024، وحقق أفضل نتائجه عام 2013 عندما حل في المرتبة الثانية، بينما انسحب في 2017 لصالح مرشح محافظ آخر.

ويحمل قاليباف شهادة في الطيران، ويُعرف بتفاخره بقدرته على قيادة طائرات كبيرة، وهو ما يعكس خلفيته العسكرية التي تعود إلى سنوات الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، حيث صعد سريعًا في الرتب حتى تولّى في أواخر التسعينيات قيادة سلاح الجو في الحرس الثوري، الذي كان آنذاك في طور التشكل.

وتولى قاليباف قيادة الشرطة عام 1999 في فترة شهدت احتجاجات طلابية واسعة، وهو المنصب الذي عزز حضوره داخل المؤسسة الأمنية.

ماذا تعرف عن قاليباف؟

بعد خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2005، انتُخب رئيسًا لبلدية طهران، وبقي في هذا المنصب نحو 12 عامًا، وخلال تلك الفترة أشاد مؤيدوه بأسلوبه العملي وتركيزه على تطوير البنية التحتية وإدارة المدينة، في حين وجّهت إليه انتقادات تتعلق باتهامات فساد مالي خلال فترة ولايته.

وفي عام 2020 انتُخب قاليباف رئيسًا لمجلس الشورى، حيث قدم نفسه أحيانًا كمدافع عن إصلاحات اقتصادية وتوسيع دور البرلمان في الرقابة، بينما التزم في مواقف أخرى بالخط الرسمي لمؤسسات الدولة، في توازن يعكس موقعه داخل بنية النظام السياسي الإيراني.