أستاذ علاقات دولية: إيران تستثمر حرب الاستنزاف لزيادة الضغط الإقليمي على واشنطن والخليج

كتب: محرر

أستاذ علاقات دولية: إيران تستثمر حرب الاستنزاف لزيادة الضغط الإقليمي على واشنطن والخليج

أستاذ علاقات دولية: إيران تستثمر حرب الاستنزاف لزيادة الضغط الإقليمي على واشنطن والخليج

كتب: أحمد إبراهيم

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن إيران تمتلك القدرة على خوض حرب استنزاف طويلة مع الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بهدف الضغط على الطرفين ورفع التكلفة الاقتصادية عليهم، مؤكداً أن هذه الحرب تهدف إلى إحداث تداعيات اقتصادية وأمنية مباشرة على دول الخليج كحلفاء للولايات المتحدة، بهدف إجبار واشنطن على التراجع أو الدخول في مفاوضات.

أهداف إيران من التصعيد

وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسنترا نيوز»، أن الهدف الإيراني من الاستراتيجية الحالية ليس الانتصار العسكري المباشر، فإيران ليست أقوى من الولايات المتحدة، وإنما استهداف التداعيات الاقتصادية والأمنية على المنطقة، وإرغام الأطراف الإقليمية والدولية على التحرك لإيجاد حلول تفاوضية، بما يمنح إيران مظهراً للقدرة على الصمود، في حين يظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمظهر الحاكم القادر على التحكم بالتصعيد، خاصة مع إعلان مهلة خمس أيام قبل استهداف المنشآت النووية الإيرانية.

وأشار إلى أن أي ضربات فعلية على المنشآت النووية أو البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستؤدي إلى تداعيات كارثية على مستوى المنطقة والعالم، من ارتفاع أسعار النفط إلى آثار أمنية خطيرة، مضيفاً أن الأطراف المستفيدة اقتصادياً قد تكون روسيا بسبب ارتفاع أسعار الغاز والنفط، بينما تتأثر الصين بشكل كبير، ويظل الصراع مفتوحاً على مستوى الردع الدولي والإقليمي.

صعوبة التدخل البري

وأكد على أن النظام الإيراني يعتمد على استخدام الدين لتثبيت سلطته، ما يجعل احتمالات اندلاع ثورات شعبية داخل إيران ضئيلة، وأن أي محاولات للاشتباك البري ستظل مستبعدة، خاصة وأن الولايات المتحدة تعلمت من تجاربها السابقة في فيتنام وأفغانستان، والتي تؤكد صعوبة إرسال قوات برية إلى إيران.

وشدد على أن وقف إطلاق النار أو التوصل إلى تهدئة تفاوضية هو الحل الوحيد الذي يحمي الأطراف كافة من الانزلاق نحو كارثة إقليمية، ويتيح لكل طرف الظهور بمظهر المنتصر أمام الرأي العام، ويحد من تداعيات الحرب على أمن واستقرار المنطقة.