وزير الصناعة الإماراتي: إغلاق مضيق هرمز إرهاب اقتصادي يهدد العالم بأكمله

كتب: محمد عبد العزيز

وزير الصناعة الإماراتي: إغلاق مضيق هرمز إرهاب اقتصادي يهدد العالم بأكمله

وزير الصناعة الإماراتي: إغلاق مضيق هرمز إرهاب اقتصادي يهدد العالم بأكمله

قال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا في الإمارات، إن أي مُحاولة لإغلاق مضيق هرمز تمثل إرهابًا اقتصاديًا يُطال جميع دول العالم، مُشددًا على أن تداعيات ذلك لا تقتصر على أسواق الطاقة، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بكامله، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية «وام».

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في افتتاح فعاليات CERAWeek المنعقد في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، حيث أوضح أن تهديد أمن مضيق هرمز يُؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع التكاليف على المصانع، والمزارع، والأسر حول العالم، مُعتبرًا أن أمن الطاقة ليس مجرد شعار، بل عنصر حاسم يحدد استمرار عمل مرافق الحياة أو توقفها.

مضيق هرمز يعد أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي

وأشار الجابر إلى أن مضيق هرمز يعد أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي، إذ يبلغ عرضه نحو 21 ميلاً، ويمر عبره يوميًا نحو 20 مليون برميل من النفط والغاز، أي ما يُقارب خُمس الاستهلاك العالمي، إضافة إلى أكثر من ثلث تجارة الأسمدة العالمية، ونحو ربع إنتاج البتروكيماويات، فضلًا عن كميات كبيرة من المعادن الأساسية للصناعة، مُؤكدًا أن تعريض هذا الممر الحيوي للخطر يهدد استقرار الاقتصاد الدولي.

ارتفاع أسعار النفط بنحو 50% خلال 3 أسابيع فقط

وأوضح أن التوترات الأخيرة تسببت في زيادة أسعار النفط بنحو 50% خلال ثلاثة أسابيع فقط، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة ويؤثر بدرجة أكبر على الفئات الأكثر هشاشة، محذرًا من أن استغلال المضيق كأداة ضغط لا يُعد عملًا عدائيًا موجهًا ضد دولة بعينها، بل يُمثل اعتداءً على المجتمع الدولي ككل.

وشدد على أن حرية الملاحة في المضايق الدولية مبدأ أساسي في القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مٌؤكدًا أنه لا ينبغي السماح لأي طرف بتحويل مضيق هرمز إلى رهينة سياسية أو عسكرية.

الإمارات لم تسع إلى التصعيد

وأوضح الجابر أن دولة الإمارات لم تسع إلى التصعيد، لكنها كانت مُستعدة لمُواجهة أي تهديد، مشيرًا إلى أن الهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة، بما فيها مرافق تابعة لـ«أدنوك»، فرضت اتخاذ إجراءات استثنائية لحماية العاملين وضمان استمرار الإمدادات للأسواق العالمية.

ولفت إلى إن قدرة الإمارات على الصمود في مثل هذه الظروف يعود إلى الاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية، والتخطيط المسبق للأزمات، وبناء شراكات استراتيجية واسعة، مٌؤكداً أن الشراكة تمثل جزءاً أساسياً من نهج الدولة في قطاع الطاقة.

وأكد أن الأزمة الحالية كشفت وجود تباين واضح بين من يسعى إلى تعزيز الاستقرار ومن يعمل على زعزعته، مُشيرًا إلى أن الإمارات اختارت منذ وقت طويل أن تكون من الدول التي تركز على الموثوقية والاستقرار في إمدادات الطاقة، عبر تنويع مصادر الإنتاج، وتطوير مسارات النقل، والاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة.