يمكنك رؤيتها حتى الفجر.. ظاهرة فلكية تٌزين سماء الوطن العربي

كتب: نرمين عزت

يمكنك رؤيتها حتى الفجر.. ظاهرة فلكية تٌزين سماء الوطن العربي

يمكنك رؤيتها حتى الفجر.. ظاهرة فلكية تٌزين سماء الوطن العربي

في مشهد سماوي بديع ومُميز يمر هلال القمر قُرب عنقود الثريا النجمي خلال الساعات الحالية حتى الفجر، المعروف باسم «الشقيقات السبع»، وبحسب الجمعية الفلكية بجدة، يُظهر القمر مرتفعًا في السماء بعد حلول ظلمة الليل، بينما يظهر عنقود الثريا أسفله مباشرة، إلا أن التلوث الضوئي في المدن قد يمنع رؤية العنقود بوضوح بالعين المجردة، لذا يُنصح باستخدام منظار ثنائي أو تلسكوب لرصده والتقاط صوره الفلكية الدقيقة.

معلومات عن عنقود الثريا

يتألف عنقود الثريا المفتوح من نحو 500 نجم، تشكلت جميعها معًا من سحابة غاز، وغبار قبل نحو 100 مليون سنة، ما يجعله حديث التكوين مُقارنة بعمر الشمس البالغ 4.6 مليار سنة.

وأوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن العنقود يبعد عن الأرض مسافة تتراوح بين 430 و445 سنة ضوئية، وفقًا لآخر القياسات التي أجراها تلسكوب «هابل».

يتميز العنقود بسبعة نجوم لامعة يمكن رؤيتها بالعين المجردة من موقع مُظلم تحت سماء صافية، وأشار العرب قديماً إلى أن من يستطيع تمييز 7 نجوم، أو أكثر يمتلك حدة بصر عالية، في حين يمكن رؤية 9 أو 10 نجوم في ظروف مثالية.

..

ما يمكن رؤيته الليلة في السماء؟

وبحسب موقع «space» هناك الكثير مما يُمكن متابعته في سماء الليل الليلة، أبرزها اقتران القمر بالثريا وفي بعض المناطق التي لا يُمكن رؤية اقتران القمر فيها تظهر السماء بالشكل التالي:

- النجوم والأبراج بالعين المجردة.

- أطوار القمر المختلفة وموقعه بالنسبة للكواكب.

- زخات الشهب العابرة.

يمكن استخدام تلسكوب جيد أو منظار ثنائي لرصد الأجرام الخافتة، بينما تكفي العين المجردة لمشاهدة النجوم الساطعة والأبراج والقمر.

نصائح للمتابعة

الابتعاد عن التلوث الضوئي قدر الإمكان للحصول على رؤية أفضل.

استخدام المنظار أو التلسكوب لتكبير الرؤية ورصد التفاصيل الدقيقة.

تجربة التصوير الفلكي طويل التعريض لالتقاط الغبار والسدم الزرقاء حول عنقود الثريا.

يذكر أن متابعة سماء الليل تساعد على اكتشاف الأحداث الفلكية المختلفة وتعلم المزيد عن الكواكب، النجوم، والزخات الشهابية، وتمنح فرصة لمحبي الفلك للتواصل مع جمال الكون بشكل مباشر.

الرصد بالعين والمنظار

أما بالنسبة لظاهرة اقتران القمر، فعند النظر بالعين المجردة، يظهر القمر وحيدًا في السماء، لكن باستخدام المنظار، يٌمكن رؤية نجوم الثريا قرب القمر، أما باستخدام التصوير الفلكي طويل التعريض، فتظهر السدم الزرقاء الدقيقة، والغبار المحيط بالعنقود، وهي بقايا السحابة التي ولدت منها النجوم.

وأضاف أبو زاهرة أن عنقود الثريا، كالتجمعات النجمية المفتوحة، مترابط بفعل الجاذبية، إلا أن هذا الترابط ليس قويًا كما في العناقيد الكروية، مما يعني أنه مع مرور ملايين السنين، ستبدأ بعض نجوم العنقود في التباعد تدريجيًا في الفضاء.

وأوضح أبو زاهرة أن هذا المشهد سيكون مميزًا بشكل خاص لمحبي التصوير الفلكي، حيث يمكن التقاط القمر وعنقود الثريا في نفس مجال الرؤية، ما يُوفر فرصة لتصوير مذُهل للسماء، لكنه شدد على أن العنقود لن يكون واضحًا من داخل المدن المضيئة كما يظهر في الصور الفلكية الاحترافية.