أوروبا تلعب دورا محوريا في الحرب الأمريكية ضد إيران.. السر في القواعد

كتب: محمد عبد العزيز

أوروبا تلعب دورا محوريا في الحرب الأمريكية ضد إيران.. السر في القواعد

أوروبا تلعب دورا محوريا في الحرب الأمريكية ضد إيران.. السر في القواعد

تستمر القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في أوروبا في لعب دور بالغ الأهمية في العمليات الأمريكية ضد إيران، رغم أن العديد من الحكومات الأوروبية تتخذ موقفا رسميا محايدا، بحسب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.

وفقًا لمسؤولين أمريكيين وأوروبيين، تُستخدم قواعد في المملكة المتحدة وألمانيا والبرتغال وإيطاليا وفرنسا واليونان لتزويد قاذفات القنابل والطائرات بدون طيار بالوقود والذخائر، وتنطلق منها الهجمات الأمريكية.

قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا تعد مركز العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث تدار الطائرات المسيّرة وتنسق الضربات بعيدة المدى، فيما توفر قواعد مثل فيرفورد البريطانية محطات أساسية لتزويد قاذفات بي-1 الثقيلة بالذخيرة والوقود.

اللواء المتقاعد جوردون ديفيس، المدير السابق للعمليات في القيادة الأوروبية الأمريكية، قال إن موقع أوروبا عند تقاطع أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى يجعلها مثالية للانتشار السريع في جميع الاتجاهات.

وتسمح الاتفاقيات الثنائية بين واشنطن والدول الأوروبية بنشر الذخائر والتكنولوجيا والأفراد الأمريكيين بسرعة، مع الحفاظ على الحصانة السياسية للقادة الأوروبيين الذين يحاولون تجنب أي تورط مباشر في العمليات القتالية.

دول أوروبية تواجه ضغوطًا سياسية

وتواجه بعض الدول ضغوطًا سياسية، فقد رفضت إسبانيا السماح باستخدام قواعدها لمهاجمة إيران، بينما قيد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الطلعات الجوية المباشرة لكنه سمح لاحقًا بشن طلعات دفاعية ضد منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، ألمانيا من جهتها أكدت عدم مشاركتها المباشرة في الهجمات لكنها تستضيف البنية التحتية التي تجعل العمليات ممكنة.

قاعدة لاجيس الجوية البرتغالية وقاعدة أفيانو الإيطالية وقاعدة إيستر-لو توبيه الفرنسية تقدم خدمات لوجستية حيوية لتزويد الطائرات بالوقود وإطلاق العمليات الاستطلاعية، بينما يشكل خليج سودا في جزيرة كريت اليونانية قاعدة أمامية لإطلاق طائرات التجسس الأمريكية.

أوروبا حجر الزاوية في قدرة واشنطن على بسط نفوذها العالمي

يؤكد خبراء دفاعيون مثل بينس نيميث من كلية كينجز كوليدج لندن أن أوروبا تظل حجر الزاوية في قدرة الولايات المتحدة على بسط نفوذها العالمي، وأي قطع للعلاقات مع القواعد الأوروبية سيكون خسارة فادحة للولايات المتحدة من حيث الوقت والموارد.

تُظهر هذه المعطيات أن أوروبا، رغم مواقفها الرسمية المحايدة، تلعب دورًا حاسمًا في نجاح العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط، مستندة إلى شبكة واسعة من القواعد والدعم اللوجستي والاستخباراتي.