ما علوم إيران القديمة؟.. أسرار من علاقة الملوك بالجن وتسخيرهم لخدمتهم

كتب: نرمين عزت

ما علوم إيران القديمة؟.. أسرار من علاقة الملوك بالجن وتسخيرهم لخدمتهم

ما علوم إيران القديمة؟.. أسرار من علاقة الملوك بالجن وتسخيرهم لخدمتهم

في ماضي إيران القديم، تتعدد الحكايات التي تصور حياة الفرس في طبيعة خلابة، حيث تتنوع المعالم من جبال شاهقة وصحاري مترامية الأطراف إلى غابات وارفة وسواحل جميلة، حيث بدأ الفرس منذ آلاف السنين في تطوير علوم متقدمة، فقد سخر بعض الملوك الجن لمعرفة القراءة والكتابة، والطب، وبناء حضارة متكاملة استمرت حتى عام 331/330 قبل الميلاد، حين سقطت تحت حكم الإسكندر، لكن الحضارة الفارسية استمرت في سلالات أخرى لاحقا.

ومن بين الكتب القديمة، يروي أبو القاسم الفردوسي في كتابه ملحمة الفرس الكبرى العلاقة بين الفرس والملوك، وكيف استخدموا الجن في خدمتهم واكتشاف بعض العلوم.

أسرار من علاقة الملوك بالجن وتسخيرهم لخدمتهم

يروي أبو القاسم الفردوسي، أنه في أحد عصور الفرس القديمة ، إيران حاليًا، كان هناك ملكًا يدعى«جمشيد» على خطى أجداده بعد وفاة أبيه طهمورت، فأحسن معاملة شعبه، ونشر بينهم العدل والإحسان والرحمة، وبفضل ذكائه تفنن في صنع آلات الحرب من سيوف ورماح وخوذ ودروع حتى استكفى، واتخذ الكتان والحرير والصوف بعد غزلها ونسجها مادة للملابس وانتشرت الصناعات، وعمت أقطار الأرض.

..

صور تخيلية جرى توليدها بالذكاء الاصطناعي

عائلة «جمشيد» كان لها تاريخ في تسخير الجان لخدمتهم، وتعامل الملك الشاب معهم كما علمه أبائه وأجداده، ووضع الجن تحت إمرته وسخرهم بأعمال صعبة، وقسم الناس إلى كهان ومحاربين وزراع وحرفيين، وبنى المدن واستخرج المعادن النادرة، وعرف أسرار الصناعة الطبية وما يستتبعها من علوم ، كعلم الأدوية بمساعدة الجان حيث عقد معهم اتفاق فقد كان على خلاف معهم قبل التطور الهائل وطلبوا منه ان يفك أسرهم مقابل ان يُعلموه، وتنقل الملك بمركبة في أطراف الأرض، وطار إلى كل الممالك على سرير مرصع بألوان الجواهر.

ما سر يوم النيروز الباقي حتى الان؟

ويقول الكاتب، أن الملك الشاب «جمشيد» في أحد الأيام حمله الجن في أول يوم من السنة في اول العام الفلكي في الفترة بين 21 مارس حتى 19 ابريل وهي فترة برج الحمل فلكيا، فسر سروراً عظيماً، وشرب الخمر ليعرف ذلك اليوم بالنيروز، وليبقى عرفاً مقدساً عند الفرس يحتفلون به حتى الان.

..

صورة تخيلية جرى توليدها بالذكاء الاصطناعي

لكن بحسب رواية «الفردوسي» لما استكمل جمشيد جميع أسباب العز والرخاء، تجبر وتكبر وتسلط وتخلى عن المعونة الإلهية، فاضطرب حكمه، وعمت الفوضى، ودب الذعر، وانتشر الفساد ، وهرب العلماء والحكماء، وارتجت بذلك الأرض والسماء.

انشق ملوك الفرس أجمعون عن طاعة ملكهم الأكبر، واستبدوا في الرأي والملك، واجتمعوا الى الضحاك ابن ملك العرب ليخلصهم من جمشيد، فما كان منه إلا أن نصب نفسه ملكاً عليهم، وقصد جمشيذ الذي هرب الى أرض الهند واختفى ليظهر بعد مرور مائة سنة فقصده الضحاك ثانية، وقضى عليه، آمراً بقتله بالمنشار بعد حكم دام سبعمائة سنة.