باحث في العلاقات الدولية: العقبات الإسرائيلية والإيرانية تعيق أي تسوية لوقف الحرب
باحث في العلاقات الدولية: العقبات الإسرائيلية والإيرانية تعيق أي تسوية لوقف الحرب
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن فرص نجاح أي مبادرة لوقف الحرب الحالية في الشرق الأوسط تتساوى مع فرص فشلها، مشيراً إلى أن العقبات كبيرة ومعقدة، وأهمها الموقف الإسرائيلي الرافض لأي اتفاق مع إيران، والذي يسعى إلى مقاربات صفرية تضمن مصالح تل أبيب على حساب أي تسوية محتملة، وهو ما يجعل أي تفاوض معرضاً للعرقلة ويعيد الأطراف إلى نقطة الصفر.
وتابع في مقابلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن دولة الاحتلال تمثل العامل الأكثر حسماً في سير المفاوضات، رغم أن الولايات المتحدة تتحكم بشكل أساسي في المشهد، إلا أن التأثير الإسرائيلي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونطاق قراره يعقد أي محاولة للوصول إلى تسوية شاملة.
الوضع الداخلي في إيران
وأشار إلى أن الوضع في إيران ذاته معقد، حيث تتصدر شخصيات مثل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، المشهد الأمني والسياسي بعد تراجع دور المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وهو ما ينعكس على القدرة الإيرانية على اتخاذ قرارات استراتيجية، إضافة إلى أن إيران تواجه أزمة اقتصادية حادة، مع ارتفاع معدلات التضخم ونقص السلع الأساسية والمياه في بعض المناطق، ما يجعل أي تصعيد إضافي قد يتحول إلى أزمة إنسانية واسعة.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية كانت على وعي تام بهذه المخاطر، وهو ما دفعها إلى منح الإيرانيين مخرجاً لتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، وأشار إلى أن القوات الأمريكية تحشد حالياً في المنطقة، بما في ذلك القوات البرية وحاملة الطائرات جورج بوش، في حين أن إيران مستعدة للدفاع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك الصواريخ والمسيرات والمدفعية، وهو ما يجعل أي تصعيد بري محفوفاً بالمخاطر وخسائر كبيرة للطرفين.
انقسامات النظام الإيراني
ولفت إلى أن أي اتفاق محتمل سيواجه تحديات كبيرة، ليس فقط بسبب تل أبيب وطهران، بل أيضاً بسبب الانقسامات داخل النظام الإيراني نفسه، حيث يوجد معسكر متشدد مستعد للقتال حتى النهاية، ومعسكر آخر يسعى لتخفيف الأزمات الداخلية والخارجية.