بين المناورة والتصعيد.. الشرق الأوسط يترقب مصير مفاوضات معقدة
بين المناورة والتصعيد.. الشرق الأوسط يترقب مصير مفاوضات معقدة
كتب: أحمد إبراهيم
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد الحالي في الشرق الأوسط يشهد تضارباً واضحاً في التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو أمر معتاد في مثل هذه المفاوضات، لافتاً إلى أن ما يجري خلف الكواليس قد يكون أكثر تأثيراً من المعلن، في ظل تطورات متسارعة خلال الساعات الأخيرة.
وأوضح في مقابلة عبر قناة «القاهرة الإخبراية»، أن الحديث عن مهلة الأيام الخمسة لا يرتبط بوقف كامل للعمليات العسكرية، بل يهدف إلى التوصل لاتفاق حول بنود محددة وشروط رئيسية، تتعلق بالمطالب الأمريكية وردود الفعل الإيرانية، مشيراً إلى أن المشهد لا يزال مفتوحاً أمام عدة سيناريوهات مع استمرار الضربات العسكرية بشكل أو بآخر.
رد فعل إيجابي لأسواق النفط
وأشار إلى أن الأسواق العالمية، خاصة النفط، أظهرت ردود فعل إيجابية مبدئية، مع توقعات بانخفاض الأسعار، إلا أن ذلك يظل مرهوناً بسلوك الأطراف الرئيسية، وعلى رأسها دولة الاحتلال وإيران، موضحاً أن الموقف الإيراني يتسم بالمراوغة كجزء من تكتيكات التفاوض، في حين يظل الموقف الأمريكي أيضاً غير حاسم ويشوبه قدر من المناورة داخل الإدارة الأمريكية.
تحركات مصرية لاحتواء التصعيد
وأشار إلى أن هناك تحركات مهمة تقودها قوى إقليمية وازنة، من بينها مصر وتركيا وباكستان، في محاولة لاحتواء التصعيد والبناء على أي فرص للتهدئة، مؤكداً أن هذه التحركات قد تسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة، وإن كانت لا تضمن وقفاً فورياً للعمليات العسكرية.
ولفت إلى أن السلوك الإسرائيلي سيكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الأزمة، خاصة في ظل استمرار الضربات واحتمالات التصعيد في جبهات متعددة، من بينها جنوب لبنان، مشدداً على أن المشهد لا يزال معقداً، وأن احتمالات التهدئة أو التصعيد تبقى قائمة في ظل تداخل الحسابات الإقليمية والدولية.