خبير اقتصادي: الحرب بالشرق الأوسط تهدد الأمن الغذائي وتبطئ التقدم العالمي
خبير اقتصادي: الحرب بالشرق الأوسط تهدد الأمن الغذائي وتبطئ التقدم العالمي
- الحرب بالشرق الأوسط
- الأمن الغذائي
- النمو الاقتصادي
- ارتفاع تكاليف الشحن
- سعر النفط والغاز
- البنية التحتية
لا يقتصر أثر الحروب على الاقتصاد المباشر، بل يمتد ليطال سلاسل التوريد العالمية والأمن الغذائي، وهو ما يهدد استقرار الأسواق ويؤثر على حياة ملايين البشر، فالممرات البحرية والمضايق الاستراتيجية، التي كانت سابقًا شريان حياة للتجارة العالمية، تتحول في زمن النزاعات إلى نقاط اختناق اقتصادي خطيرة.
ارتفاع تكاليف الشحن بسبب الحرب
وقال الدكتور علي عبدالحكيم الطحاوي، المتخصص بالشؤون السياسية والاقتصادية إنه عندما تضطر السفن العملاقة إلى تغيير مساراتها بسبب النزاعات، ترتفع تكاليف الشحن فورًا، ويزداد استهلاك الوقود، ويطول زمن وصول السلع إلى الأسواق، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسعار التي يدفعها المواطن البسيط.
وأوضح الطحاوي في تصريحات لـ «الوطن»، أن شركات التأمين البحري ترفع أقساطها لتغطية المخاطر في مناطق النزاع، ما يزيد العبء المالي على الشركات ويثقل كاهل الاقتصاد العالمي.
الحرب وارتفاع التأمين تهدد الأمن الغذائي العالمي
وأشار الطحاوي أن الأزمة لا تقتصر على الجوانب المادية، بل تمتد إلى الأمن الغذائي، حيث يؤدي غياب الحبوب والأسمدة الأساسية عن الأسواق الدولية إلى تهديد ملايين البشر بالمجاعة، ويزيد التوتر الاجتماعي في الدول المستوردة، ولفت إلى أن الإنفاق العسكري عندما يطغى على استثمارات التنمية والبنية التحتية، ما يبطئ عجلة التقدم الاقتصادي لسنوات طويلة.
وأكد أن الخاسر في المعركة العسكرية هو الاقتصاد، لذلك أصبح الاستقرار العالمي ضرورة حتمية، وعلى العالم اليوم صياغة اتفاقيات دولية تحمي الممرات الحيوية وتضمن تدفق الغذاء والطاقة بعيدًا عن التجاذبات السياسية، لأن أي نزاع صغير في منطقة استراتيجية يمكن أن يصل أثره إلى حياة المواطن قبل أن يصل إلى الأسواق المالية الكبرى.