باحث في العلاقات الدولية: النفي الإيراني للمفاوضات مع أمريكا غير منطقي

كتب: محرر

باحث في العلاقات الدولية: النفي الإيراني للمفاوضات مع أمريكا غير منطقي

باحث في العلاقات الدولية: النفي الإيراني للمفاوضات مع أمريكا غير منطقي

كتب: أحمد إبراهيم

قال الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إيران قد تشكل مدخلاً أولياً لمسار سياسي محتمل يهدف إلى تسوية النزاع الحالي أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مؤكدًا أن هذه الفرضية رغم أنها ليست قوية بشكل كامل، إلا أنها جديرة بالاهتمام على ضوء ما تضمنته التسريبات السابقة من داخل الإدارة الأمريكية، التي تحدثت عن تصور مبدئي لتسوية الحرب، تم نقله للجانب الإيراني قبل إعلان أي تصريحات رسمية من الرئيس الأمريكي.

تواصل عبر وسطاء

وأوضح «عثمان»، في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التواصل بين الولايات المتحدة وإيران تم عبر وسطاء، أبرزهم الوسيط المصري، مشيرًا إلى أن النفي الإيراني التام للتواصل المباشر غير منطقي، وأن هناك تبادل فعلي للأفكار والرسائل بين الطرفين، مع وجود قابلية لاستمرار هذه العملية وربما انعقاد لقاء في إسلام أباد خلال الفترة المقبلة لمناقشة التسوية بشكل أكثر جدية.

وأكد أن الولايات المتحدة لم تصدر بعد بيانًا رسميًا حول البنود الخمسة عشر التي ذكرها الرئيس ترامب، فيما طرحت إيران شروطها الخاصة بشكل غير رسمي، أبرزها الحصول على ضمانات بعدم التعرض لهجمات مستقبلية، والتعويض عن الأضرار السابقة، وكذلك السيطرة على البرنامج الصاروخي، والتحكم في مضيق هرمز، معتبرًا أن بعض هذه المطالب غير واقعية أو صعبة التنفيذ.

تفاوض تحت النار

وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن تحقيق تسوية ناجحة يمر عبر جسر الفجوات بين الطرفين، شرط أن يتم التفاوض «تحت النار» مع مراعاة الأمن والاستقرار، مستعرضًا التجارب السابقة في لبنان وغزة وأوكرانيا، حيث أظهرت أن التفاوض في ظل التصعيد العسكري غالبًا لم يسفر عن نتائج ملموسة، ما يجعل نجاح أي مفاوضات حالية يعتمد على إرادة حقيقية للتهدئة من جميع الأطراف.

ولفت إلى أن المباحثات الحالية لا تعني بالضرورة انفراجًا فوريًا، بل قد تمتد فترة طويلة قبل الوصول إلى نتائج ملموسة، مؤكدًا أن نجاح أي تسوية يعتمد على التزام الأطراف بالضمانات المطلوبة، وإمكانية الوصول إلى نقاط توافق أولية تسمح بانطلاق مفاوضات جدية تحقق الحد الأدنى من النتائج لكل طرف.