إيران تستهدف حاملة الطائرات إبراهام لينكولن.. وإسرائيل: ألقينا 15 ألف قنبلة من بدء الحرب
إيران تستهدف حاملة الطائرات إبراهام لينكولن.. وإسرائيل: ألقينا 15 ألف قنبلة من بدء الحرب
في إطار استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لليوم الـ25، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، إطلاق الموجة الـ80 من الهجمات الصاروخية ضمن عملية «الوعد الصادق 4»، مستهدفاً مواقع داخل إسرائيل، إلى جانب أهداف في الكويت والبحرين والأردن، حسبما أفاد التليفزيون الإيراني الرسمي، وأوضح الحرس الثوري أن هذه الضربات تم تنفيذها عبر هجوم «صاروخي ثقيل ومستمر»، استهدف ما وصفه بـ«النقاط الاستراتيجية» والمراكز العسكرية في شمال دولة الاحتلال، مشيراً إلى أن العملية انطلقت تحت شعار «يا شديد القوى».
استهداف مقر قيادة عسكرية إسرائيلية
وأشار بيان «الحرس الثوري» إلى أن الهجمات استهدفت مقر قيادة عسكرية إسرائيلية شمال مدينة «صفد»، يُعتقد أنه مسؤول عن إدارة العمليات على الجبهة الشمالية، إلى جانب أهداف داخل العمق الإسرائيلي، تشمل «تل أبيب وكريات شمونة وبني براك»، ونقلت وكالة «تسنيم» عن البيان أنه تم توسيع نطاق الاستهداف، ليشمل قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، من بينها مواقع في الكويت والأردن والبحرين، باستخدام صواريخ تعمل بالوقود السائل والصلب، إضافة إلى طائرات مسيّرة هجومية.
كما أكد الجيش الإيراني أنه استهدف حاملة الطائرات الأمريكية «إبراهام لينكولن» بصواريخ كروز بحرية، مؤكداً أن الهجوم أجبر حاملة الطائرات على تغيير موقعها.
وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل 7 أفراد وإصابة 13 آخرين، في قصف استهدف مركزاً طبياً تابعاً للجيش بمحافظة «الأنبار»، وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الهجوم استهدف مستوصف «الحبانية» العسكري، وشعبة الأشغال التابعة لموقع «الحبانية»، مشيرة إلى أن الضربة الجوية أعقبها قصف بمدفع الطائرة، أثناء تأدية المقاتلين لواجبهم الوطني، وأكد البيان أن فرق الإنقاذ لا تزال تجري عمليات البحث في موقع الهجوم، للوقوف على كامل التداعيات.
انتهاك القوانين الدولية
ووصفت وزارة الدفاع استهداف المركز الطبي في «الأنبار» بأنه «انتهاك صارخ وخطير لجميع القوانين والأعراف الدولية»، التي تُجرّم استهداف المنشآت الطبية والكوادر العاملة فيها، كما وصفت الهجوم بـ«الإجرامي»، واعتبرته أنه يمثل تصعيداً خطيراً، مؤكدة أنه يستوجب الوقوف عنده بحزم ومحاسبة الجهات المسؤولة عنه، وأكدت أن استهداف المرافق الطبية «جريمة نكراء» بكل المقاييس، كونها تستهدف مؤسسات تُعنَى بإنقاذ الأرواح، وتقديم الرعاية للمقاتلين، وأكدت احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على هذا العدوان، وفق الأُطر والقوانين المعتمدة.
وفي السياق، أفادت وكالة «رويترز» بمقتل جنديين من الجيش العراقي، وإصابة 20 بغارات جوية على موقع لـ«الحشد الشعبي» في «الأنبار»، وقالت مصادر أمنية إن جنديين من الجيش العراقي قُتلا، وأُصيب نحو 20 شخصاً، معظمهم من العسكريين، في غارات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لقوات «الحشد الشعبي» الشيعية، قرب مركز طبي للجيش في الأنبار.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية سقوط شظايا صاروخية على منزلين في المنطقة الشرقية، نتيجة اعتراض صاروخ إيراني باليستي، دون أن يتسبب ذلك في أي إصابات، وقال المتحدث الرسمي للوزارة، اللواء الركن تركي المالكي، إن الدفاع المدني باشر سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين، أحدهما تحت الإنشاء وغير مأهول بالسكان، في حي سكني بالمنطقة الشرقية، نتج عنه أضرار مادية محدودة دون تسجيل إصابات، وأضاف أنه منذ الساعات الأولى من فجر أمس الأربعاء، تم اعتراض وتدمير 21 مُسيّرة إيرانية في المنطقة الشرقية.
استهداف خزانات الوقود في مطار الكويت
كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت أن طائرات مسيّرة استهدفت أحد خزانات الوقود في مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع، وأكد المتحدث الرسمي باسم الهيئة، عبدالله الراجحي، لوكالة الأنباء الكويتية «كونا»، أنه بحسب التقارير الأوليّة، فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح، وكذلك أكدت قوة دفاع البحرين أن الدفاعات البحرينية تمكنت، منذ بدء الحرب، من تدمير 153 صاروخاً، و331 طائرة مسيّرة، استهدفت المملكة، فيما قالت وزارة الدفاع الإماراتية إنها تعاملت مع 357 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1815 طائرة مسيّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.
وتتعرض دول الخليج العربية لهجمات بمُسيّرات وصواريخ إيرانية؛ في إطار رد طهران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المتواصل عليها، وطالت هذه الهجمات قواعد عسكرية ومصالح أمريكية، بجانب مطارات وموانئ ومنشآت أخرى في هذه الدول.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف مركزين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران، كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية، وقال جيش الاحتلال في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران»، وكشفـت مصادر مطلعة عن تنفيذ إسرائيل ضربة بحرية استهدفت موقعاً في بحر «قزوين»، في هجوم غير مسبوق، يطال أحد أهم مسارات الدعم الروسي لإيران، ويصيب خط إمداد تستخدمه موسكو وطهران لنقل الذخائر والطائرات المسيّرة وأسلحة أخرى. وذكر جيش الاحتلال أن الهجوم استهدف ميناء «بندر أنزلي»، على الساحل الإيراني لبحر «قزوين»، وأصاب عشرات الأهداف، من بينها سفن حربية، ومرافق الميناء، ومركز قيادة، وحوض لبناء السفن، يُستخدم في إصلاح وصيانة القطع البحرية.
استهداف مقر البحرية الإيرانية
وأظهرت صور، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» ووكالة «ستوريفول» إنهما تحققتا منها، أضراراً في مقر البحرية الإيرانية داخل الميناء، إضافة إلى تدمير سفن بحرية، ولم تتضح على الفور الصورة الكاملة لحجم الأضرار التي لحقت ببنية الميناء، وتمثل العملية أول ضربة إسرائيلية معروفة في أكبر بحر مغلق في العالم، الواقع خارج نطاق عمل البحرية الأمريكية، وتزامن الهجوم مع ضربة إسرائيلية أخرى، استهدفت حقل «فارس» الجنوبي للغاز الطبيعي، أحد أعمدة الإمداد المدني في إيران، بما يشمل توليد الكهرباء، وصناعة الأسمدة.
من جهته، قال وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن إسرائيل ألقت 15 ألف قنبلة على إيران، منذ بدء الحرب، مشيراً إلى أن هذا الرقم يساوي 4 أضعاف ما ألقته إسرائيل على إيران في حرب الـ12 يوماً السابقة، فيما قالت صحيفة «هآرتس» إن إيران أطلقت 470 صاروخاً على إسرائيل، خلال 25 يوماً، منها 35 صاروخاً عنقودياً اخترق نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي، مشيرةً إلى تسارع الوتيرة خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل يوم الثلاثاء الماضي، إطلاق حوالي 20 صاروخاً على إسرائيل.