«طهران» تعلن استعدادها للتفاوض بمقترحات مستدامة.. و«أكسيوس»: ترامب يريد صفقة
«طهران» تعلن استعدادها للتفاوض بمقترحات مستدامة.. و«أكسيوس»: ترامب يريد صفقة
تبحث إيران مع الدول الصديقة والجارة مسألة الوساطة في الصراع مع الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن السلطات الإيرانية تناقش الوساطة في النزاع مع الولايات المتحدة مع الدول الصديقة والإقليمية.
وقال في مقابلة مع صحيفة «إنديا توداي»: «تواصلت دول عديدة، إقليمية وخارجية، مع إيران، عارضة التوسط بين إيران والولايات المتحدة»، وأضاف: «تجرى حالياً مفاوضات مماثلة بين إيران وجيرانها ودول صديقة أخرى، ونحن نستوعب قلق دول المنطقة وجيراننا إزاء التداعيات المحتملة، ونسعى جميعاً للمساهمة، بشكل أو بآخر، في استقرار الوضع واستعادة الهدوء».
علاقات إيران وباكستان
ورداً على سؤال حول دور باكستان في عملية التفاوض، قال «بقائي» إنّ إيران تربطها علاقات جيدة مع باكستان، وكذلك مع دول مجاورة أخرى، وتابع: «في هذا الصدد، يحافظ وزير خارجيتنا على اتصال مع نظيره الباكستاني، كما أنه يجري حواراً مع وزراء خارجية عدد من الدول المجاورة الأخرى».
وكانت «سي إن إن» الأمريكية نقلت عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله إن «طهران» مستعدة «للاستماع إلى مقترحات مستدامة لإنهاء الحرب»، فيما أفاد مسؤول أمريكي، لـ«أكسيوس»، بأنّه من المحتمل مشاركة نائب الرئيس «جيه دي فانس» في المفاوضات مع إيران، موضحاً أنّ ستيف ويتكوف، مستشار الرئيس دونالد ترامب، هو من أوصى بمشاركة «فانس» في المفاوضات بسبب مكانته الرسمية، ولعدم اعتباره متشدداً من قبَل إيران.
ونقل موقع «أكسيوس»، عن مسؤول بالبيت الأبيض، أنّ العملية البرية في إيران خيار قائم، لكن «ترامب» لم يتخذ قراراً بعد، مؤكداً أن الأخير متفائل بفرص التفاوض واجتماع باكستان ممكن لكنه لم يحسم نهائياً، وقال المصدر، لـ«أكسيوس»، إنّ إيران أبلغت الوسطاء بأنها تعرضت مرتين للخديعة من قبَل «ترامب»، وإنها لن تقبل التعرض لذلك مرة ثالثة.
كما أبلغت «طهران» الوسطاء بأن نشر تعزيزات أمريكية يعزز شكوكها في أن مقترح «ترامب» للحوار مجرد خديعة، إلا أن البيت الأبيض أبلغ «طهران» بجدية الرئيس ترامب في المفاوضات، وطرح احتمال مشاركة نائب الرئيس في المفاوضات كدليل على الجدية.
في المقابل، أفادت آخر التقارير بأن الولايات المتحدة وإسرائيل منحتا حصانة مؤقتة لاثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين، وسط مفاوضات جارية مع «طهران»، والمسؤولان اللذان ذكرتهما القناة 14 الإسرائيلية هما وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويقال إن الحصانة سارية لمدة خمسة أيام على الأقل، تغطي مدة الجولة الحالية من المحادثات، ولم تؤكد السلطات الأمريكية أو الإسرائيلية أو الإيرانية هذا الترتيب رسمياً.
آليات وقف إطلاق النار
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية، عن مصادر مطّلعة، أنّ هناك آلية لوقف إطلاق النار يعمل عليها بالفعل مبعوثا الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وبموافقة الرئيس ترامب، ووفقاً لهذه الآلية، سيتم الإعلان عن وقف إطلاق نار لمدة شهر، تُجرى خلاله مفاوضات بشأن اتّفاق مكوّن من 15 بنداً، يشبه إلى حد كبير التفاهمات التي تم التوصل إليها في غزة ولبنان.
وأضافت القناة 12 الإسرائيلية في تقرير بأنّ البنود «تغطي جميع أهداف الحرب للولايات المتحدة وإسرائيل»، لكنها أشارت إلى أن «تل أبيب» تشعر بالقلق من أن «ترامب» وفريقه يريدون الدفع سريعاً نحو «اتفاق إطار أو اتفاق مبدئي» مع «طهران»، بدلاً من الإصرار على تنفيذ هذه المطالب كشرط لوقف الحرب، وفي المقابل، تتضمن مكاسب إيران رفعاً كاملاً للعقوبات الدولية، ومساعدة أمريكية في تطوير برنامج نووي مدني، وإلغاء آلية «سناب باك» لإعادة تفعيل العقوبات الأممية على إيران.
وخلال جولتي المحادثات السابقتين بين «واشنطن وطهران»، وافق «ترامب» على تنفيذ هجمات مفاجئة ومدمّرة، بينما كان يؤكد في الوقت نفسه سعيه للتوصل إلى اتفاق، ففي يونيو الماضي، شنت إسرائيل هجوماً على إيران بدعم من «ترامب»، قبل يوم من جولة محادثات نووية كانت مقررة.