خبراء: «القاهرة الإخبارية» شكلت خط دفاع مهني عن مصر والعالم العربي في زمن الأزمات
خبراء: «القاهرة الإخبارية» شكلت خط دفاع مهني عن مصر والعالم العربي في زمن الأزمات
برز دور قناة القاهرة الإخبارية كإحدى أهم المنصات الإعلامية العربية، التي نجحت في تقديم تغطية متوازنة وشاملة للأحداث، في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية والدولية، واضعةً نصب أعينها الدفاع عن المصالح الوطنية المصرية والقضايا العربية، وفق معايير مهنية صارمة.
أهمية قناة القاهرة الإخبارية
وفي هذا السياق، أجمع عدد من أساتذة وخبراء الإعلام على أهمية الدور الذي تقوم به القناة، خاصة في تغطية الصراعات الكبرى، مثل الحرب الإسرائيلية على غزة، والحرب بين روسيا وأوكرانيا، والتصعيد بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى المواجهات بين تل أبيب وحزب الله، وصولاً إلى التطورات الأخيرة المتعلقة بالتصعيد الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران.
وقال الدكتور فتحي شمس الدين، أستاذ الإعلام وخبير الإعلام الرقمي، لـ«الوطن» إن قناة القاهرة الإخبارية تمثل نموذجاً متقدماً في توظيف الإعلام كأداة من أدوات القوة الناعمة للدولة المصرية، موضحاً أن القناة نجحت في بناء خطاب إعلامي متوازن لا يكتفي بنقل الحدث، بل يسعى إلى تفسيره وتحليله في إطار يحافظ على المصالح الوطنية ويعكس الرؤية المصرية تجاه القضايا الإقليمية.
وأكد «شمس الدين» أن القناة تعاملت باحترافية مع الحرب الإسرائيلية على غزة، حيث قدمت تغطية إنسانية وميدانية تعكس حجم المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، دون الانزلاق إلى خطاب تحريضي أو غير مهني، مشيراً إلى أن تغطية الحرب بين روسيا وأوكرانيا اتسمت بالتوازن، من خلال عرض وجهات النظر المختلفة، وهو ما يعزز ثقة المشاهد في المحتوى المقدم.
وأوضح أن من أبرز نقاط القوة في القناة هو اعتمادها على شبكة مراسلين ميدانيين، يقدمون تغطيات مباشرة من قلب الحدث، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة، خاصة في ظل انتشار الأخبار غير الدقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
منصة إعلامية موثوقة
من جانبها، قالت ريم زناتي، أستاذة الإعلام بكلية الإعلام في جامعة المنوفية، إن قناة القاهرة الإخبارية استطاعت أن تفرض نفسها كمنصة إعلامية موثوقة، في ظل حالة الاستقطاب الحاد التي يشهدها الإعلام الدولي، موضحة أن القناة قدمت نموذجاً مهنياً في تغطية حرب غزة، من خلال الاعتماد على مصادر موثوقة، وتقديم محتوى إخباري مدعوم بالتحليل، إلى جانب إبراز الجهود المصرية في دعم القضية الفلسطينية، وأشارت إلى أن تغطية القناة للتصعيد بين إيران وإسرائيل، وكذلك الحرب بين تل أبيب وحزب الله، اتسمت بالدقة في نقل المعلومات، والحرص على عدم الانسياق وراء الشائعات.
وأضافت أن القناة نجحت أيضاً في تقديم قراءة معمقة للصحف الأجنبية، ما أتاح للمشاهد المصري والعربي الاطلاع على كيفية تناول الإعلام الدولي للأحداث، وهو ما يعزز من وعي الجمهور ويدعم قدرته على تكوين رأي مستنير، كما نجحت في تقديم نموذج إعلامي متكامل، يجمع بين المهنية والالتزام الوطني، حيث لعبت دوراً مهماً في الدفاع عن القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مع الحفاظ على خطاب إعلامي متوازن يعكس رؤية الدولة المصرية.
وكشفت أستاذ الإعلام أن القناة استطاعت، من خلال تغطيتها المتميزة للأحداث، أن تواكب التطورات المتسارعة في المنطقة والعالم، وأن تقدم محتوى إخبارياً يليق بالمشاهد المصري والعربي، ويعزز من ثقته في الإعلام الوطني، وفي ظل استمرار التحديات، تبقى قناة القاهرة الإخبارية نموذجاً للإعلام المهني القادر على التفاعل مع الأحداث، وتقديم تغطية شاملة تعكس الحقيقة، وتسهم في تشكيل وعي الجمهور، والدفاع عن المصالح الوطنية والقومية في آن واحد.
تغطية دولية متوازنة
بدوره، أكد محمد مهنى، أستاذ الإعلام بالجامعة الكندية، أن «القاهرة الإخبارية» لعبت دوراً مهماً في تقديم تغطية دولية متوازنة، خاصة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث حرصت على عرض مختلف وجهات النظر، مع تقديم تحليلات تشرح أبعاد الصراع وتأثيراته على المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن القناة تعاملت بقدر كبير من الاحترافية مع ما يُعرف بحرب الـ 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، حيث قدمت تغطية دقيقة للتطورات، مع تحليل استراتيجي يوضح أبعاد التصعيد وتداعياته المحتملة.
في السياق ذاته، قال محمد عزام، خبير الإعلام الرقمي، إن قناة القاهرة الإخبارية نجحت في توظيف أدوات الإعلام الرقمي لمواجهة الشائعات، خاصة في ظل انتشار المعلومات المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحاً أن القناة اعتمدت على تقديم محتوى سريع ودقيق، مدعوم بالصور والفيديوهات من مصادر موثوقة، وهو ما ساهم في الحد من انتشار الأخبار الكاذبة، لافتاً إلى أن التغطية الرقمية للأحداث، سواء في غزة أو أوكرانيا أو إيران، اتسمت بالتكامل بين البث التليفزيوني والمنصات الرقمية، ما عزز من وصول المحتوى إلى شريحة أوسع من الجمهور، مضيفاً أن القناة لعبت دوراً مهماً في رفع الوعي لدى الجمهور، من خلال تقديم تحليلات مبسطة تشرح تعقيدات المشهد الدولي، وهو ما يسهم في بناء رأي عام واعٍ ومدرك لحجم التحديات.