نقيب الإعلاميين: «القاهرة الإخبارية» أصبحت من القنوات المؤثرة في الأخبار الإقليمية خلال فترة قصيرة
نقيب الإعلاميين: «القاهرة الإخبارية» أصبحت من القنوات المؤثرة في الأخبار الإقليمية خلال فترة قصيرة
أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن قناة القاهرة الإخبارية تلعب دوراً بارزاً في تقديم تغطيات إخبارية مهنية ومتزنة على المستويات المصري والعربي والإقليمي، إذ أصبحت، خلال فترة قصيرة، واحدة من القنوات المؤثرة في مجال الأخبار الإقليمية.
وقال «سعدة»، خلال حواره مع «الوطن»، إن «القاهرة الإخبارية» صوت قوي للشعبين الفلسطيني والسوداني، ولا تتوقف عن دعم الأمن القومي العربي والأشقاء العرب، كما أن دورها المصري والإقليمي ظهر بعد حرب غزة وظهر أكثر في متابعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
■ كيف تتابع دور «القاهرة الإخبارية» في الحفاظ على الأمن القومي العربي وترسيخ مفهوم مصر وطن لكل العرب وقلب العروبة؟
«القاهرة الإخبارية» تلعب دوراً بارزاً في تقديم تغطيات إخبارية مهنية ومتزنة على المستويات المصري والعربي والإقليمي، وقد أصبحت، خلال فترة قصيرة، واحدة من القنوات المؤثرة في مجال الأخبار الإقليمية، ونجحت في منافسة العديد من القنوات العربية والأجنبية، ويرجع ذلك إلى وضوح سياستها التحريرية القائمة على تحرِّي الدقة والمصداقية، إلى جانب الأداء المهني للمذيعين دون توجيه، والاعتماد على شبكة مراسلين موجودة في قلب الحدث، كل هذه العوامل عززت مصداقيتها، حتى يمكن وصفها بأنها «وليد عملاق» في عالم القنوات الإخبارية الإقليمية.
■ كيف أصبح الإعلام جزءاً من منظومة دعم الأمن القومي، خاصة «القاهرة الإخبارية»؟
نحن اليوم أمام نوعين من الإعلام، التقليدي، مثل التليفزيون والإذاعة، والإعلام الرقمي. وإذا تحدثنا عن الإعلام التقليدي في مصر، وعلى رأسه «القاهرة الإخبارية»، فقد أثبت، وفقاً لتقارير المرصد الإعلامي التابع للنقابة، التزاماً مهنياً كاملاً دون أي خروقات، مع انضباط واضح في تغطية الأحداث الجارية، كما أن القناة تنقل الوقائع كما هي دون مبالغة أو توجيه، وتترك للمشاهد تقييم الحدث بناءً على المعلومات المتاحة. في المقابل، تلعب بعض منصات التواصل الاجتماعي دوراً سلبياً في تأجيج المشاعر وإثارة الفتن، وهو ما يمثل تحدياً حقيقياً في معركة الوعي.
■ كيف تفسرون تصاعد الهجمات الإعلامية على مصر؟ ومَن يقف خلفها؟
من خلال التحليل نجد أن نسبة محدودة جداً من هذه الهجمات تأتي من أفراد يفتقدون الوعي الكامل بطبيعة التحديات، أما النسبة الأكبر فهي حسابات ومنصات بأسماء غير حقيقية، موجَّهة من جهات خارجية، إضافة إلى عناصر داخلية مرتبطة بتنظيمات مثل جماعة الإخوان، هذه الأطراف تسعى إلى تأجيج المشاعر وإحداث فُرقة بين الشعوب العربية، خاصة بين الشعب المصري وشعوب الخليج، مستغلة الأحداث لتحقيق أهداف تخدم مصالحها، في إطار ما يمكن وصفه بمحاولات «الصيد في الماء العكر».
■ ما آليات التصدي لحملات التشويه والشائعات؟
هناك عدة آليات يتم العمل عليها أولها هو تفعيل دور مركز مكافحة الشائعات بالنقابة للرد السريع والموضوعي على الأخبار الكاذبة، ثم رصد الحسابات المروجة للشائعات واتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، بالتعاون مع الجهات المختصة، في إطار القوانين التي تجرّم نشر الأخبار الكاذبة وترويع المواطنين، وهو أمر معمول به عالمياً، والتواصل مع المؤثرين على منصات التواصل، وتنظيم لقاءات توعوية بمشاركة جهات رسمية لشرح المواقف المصرية بوضوح، وفي هذا السياق تم التأكيد من قبَل وزارة الخارجية على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
■ كيف ترون التناول الإعلامي للعلاقات المصرية الخليجية والحديث عن «الشماتة»؟
ما يثار في هذا السياق لا يمثل إلا أقلية محدودة، ويتم تضخيمه عبر منصات إلكترونية موجَّهة، والحقيقة أن مواجهة هذه الحملات تعتمد على عنصرين أساسيين: مصداقية المعلومة ووعي الجمهور، لذلك نركز على رفع وعي المواطنين بأهمية التحقق من مصادر الأخبار، إلى جانب إطلاق حملات توعوية تؤكد أن «مصر والخليج شعب واحد»، كما يتم الاستعانة بمفكرين وإعلاميين لتقديم محتوى موثق يعزز الفهم الصحيح لدى الجمهور، خاصة أن الشعوب بطبيعتها تبحث عن الاستقرار وترفض الفتن.
■ هل هناك تقصير من بعض المنصات في مواجهة الشائعات مقارنة بالإعلام التقليدي؟
الحقيقة أن الفارق واضح بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي. الإعلام التقليدي في مصر، وعلى رأسه «القاهرة الإخبارية»، ملتزم بالمعايير المهنية ولم تُرصد له أي خروقات، وفق تقارير المرصد الإعلامي، لكن في المقابل، بعض المنصات الرقمية تفتقر إلى الضوابط، وتستخدم أحياناً كأداة لنشر الشائعات وتأجيج الرأي العام. لذلك، التحدي ليس في الإعلام المهني، بل في كيفية ضبط الفضاء الرقمي ورفع وعي المستخدمين، لأن الكلمة أصبحت مسؤولية، وأي محتوى غير دقيق قد يسبب أضراراً كبيرة.
■ ما الرسالة التي توجهونها للجمهور في ظل هذه الحملات الإعلامية المكثفة؟
رسالتي واضحة: على كل مواطن أن يتحرى الدقة قبل تصديق أو نشر أي معلومة، وأن يبحث دائماً عن المصدر الموثوق. الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات، كما أدعو الجميع إلى عدم الانسياق وراء الحسابات المجهولة أو الرسائل التي تستهدف إثارة الفتنة، لأن الهدف منها هو زعزعة الاستقرار، الشعوب بطبيعتها تبحث عن الأمان، ودورنا جميعاً -إعلاماً وجمهوراً- هو الحفاظ على هذا الاستقرار من خلال الوعي والحقائق.