خبير سياسي: مصر ركيزة الاستقرار في الشرق الأوسط.. وتكلفة الحرب باهظة على الجميع

كتب: محرر

خبير سياسي: مصر ركيزة الاستقرار في الشرق الأوسط.. وتكلفة الحرب باهظة على الجميع

خبير سياسي: مصر ركيزة الاستقرار في الشرق الأوسط.. وتكلفة الحرب باهظة على الجميع

كتب: أحمد إبراهيم

قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن الاتصالات الهامة التي حدثت مؤخرًا بين وزير الخارجية المصري ومعالي كبار المسؤولين الأمريكيين والخليجيين، يعكس حرص القاهرة على استمرار التشاور والتنسيق السياسي والدبلوماسي حول الأمن الإقليمي وملف النزاعات العسكرية القائمة في المنطقة.

وتابع في مداخلة زووم عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا التنسيق يأتي في إطار الدور المحوري لمصر كركيزة استقرار في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أبدت تفهمًا كبيرًا للمسار التفاوضي المطروح من قبل بعض الأطراف، بما يعكس رغبة مشتركة في الوصول إلى حلول دبلوماسية للأزمات الإقليمية، لافتًا إلى أن أربع أسابيع من الحرب الحالية أدت إلى تكاليف باهظة على المستوى العالمي، سواء على صعيد الطاقة أو حركة الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز.

الدور المصري في الاستقرار الإقليمي

وأشار إلى أن القاهرة اتخذت خطوات ملموسة لتعزيز الاستقرار، بدءًا من زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي لدول مجلس التعاون الخليجي لتأكيد دعم مصر لاستقرار هذه الدول ومنع أي اعتداءات تهدد أمنها القومي، مؤكدًا على أن السياسة الخارجية المصرية تحرص على حماية سيادة الدول العربية ومواجهة أي تهديدات قد تؤثر على الأمن القومي العربي، لافتًا إلى أن أي اعتداء على هذه الدول يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.

وأكد على أن مصر تعمل على تعزيز التنسيق مع دول الخليج العربي باعتبارها شريكًا استراتيجيًا طويل الأمد، وتولي أهمية كبيرة للحفاظ على وحدة المواقف العربية في مواجهة الأزمات، مشيرًا إلى أن القاهرة تلعب دورًا نشطًا في رعاية الحلول السياسية والتفاوضية، مع التأكيد على ضبط النفس ومنع الانزلاق نحو التصعيد العسكري غير محسوب العواقب، بما يضر بالأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

اتصالات وزارية خليجية

وأشار إلى الاتصالات الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية المصري مع وزير الخارجية السعودي ونظيره البحريني، جدد فيها التأكيد على التضامن الكامل مع هاتين الدولتين في مواجهة أي تهديدات إيرانية تمس الأمن والسيادة، وضرورة استمرار التنسيق للعمل المشترك على حماية حرية الملاحة البحرية وتأمين مسارات التجارة الدولية، بما في ذلك البحر الأحمر.

وأكد على أن أي حل عسكري، سيكون له تأثيرات كبيرة على الأمن الإقليمي والعالمي، وهو ما يجعل القيادة المصرية تسعى من خلال جهودها الدبلوماسية إلى إنهاء النزاع الحالي عبر التفاوض السياسي، حفاظًا على مصالح العالم العربي والدولي، مع التأكيد على دور القاهرة كمحرك استقرار أساسي في المنطقة.