باحث سياسي: العراق أصبح ساحة مستباحة لتداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية
باحث سياسي: العراق أصبح ساحة مستباحة لتداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية
كتب: أحمد إبراهيم
قال الباحث السياسي العراقي حسين الأسعد، إن العراق أصبح ساحة مستباحة لتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن استهداف مواقع الحشد الشعبي، أسفر عن استشهاد 20 شخصًا خلال الأيام الأخيرة، ما أثر سلبًا على الأمن الداخلي والمشهد السياسي في البلاد.
وأضاف «الأسعد»، في مداخلة «زووم»، عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الحكومة العراقية لم تتخذ حتى الآن التدابير اللازمة لوقف الفصائل المسلحة التي تتماهي عقائديًا مع إيران، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الفصائل في تنفيذ هجمات داخل الأراضي العراقية يضع مؤسسات الدولة الرسمية، بما فيها الحشد الشعبي، في موقف صعب، خاصة أن هذه المؤسسة هي جزء من القوات المسلحة وتخضع للقائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء.
أخطاء الخطاب الأمني
وأشار إلى أن الخطاب الأخير لمجلس الأمن الوطني بشأن حق الحشد الشعبي في الرد على الهجمات لم يكن موفقًا، إذ إن منح جهة محددة الحق في الرد دون إطار سياسي واضح يهدد استقرار المشهد العراقي، وقد يؤدي إلى تصعيد إضافي من قبل الولايات المتحدة أو الاحتلال، مع التأكيد على أن أي اعتداء على الحشد الشعبي الرسمي قد يضعف الأمن العراقي ويخلق ثغرات تستغلها الجماعات الإرهابية.
وأوضح أن العراق لا يمكن أن يكون طرفًا في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، نظرًا لارتباطاته السياسية والاقتصادية مع كل الطرفين، لافتًا إلى أن البلاد تواجه تهديدات متعددة من أطراف خارجية وداخلية، وأن استمرار الضربات الإسرائيلية أو الأمريكية حتى بعد انتهاء الحرب قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، ويؤثر على قدرة الحكومة العراقية على اتخاذ قرارات سياسية مستقلة، بما في ذلك تشكيل الحكومة الجديدة.
رسائل واضحة لحماية السيادة
وشدد «الأسعد» على ضرورة أن ترسل الحكومة رسائل واضحة لكل الأطراف بأن الأراضي العراقية ليست ساحة حرب، وأن أي تصعيد عسكري أو استهداف لمؤسسات الدولة سيقابل برد موحد لحماية سيادة الدولة وأمن المواطنين، مع الفصل بين المؤسسات الرسمية والفصائل الخارجة عن القانون، لضمان استقرار البلاد ومنع استغلال الفوضى من قبل جهات إرهابية.
وأكد على أن استمرار الوضع الحالي يعكس هشاشة المشهد الأمني والسياسي في العراق، ويستوجب تدخلًا عاجلًا لوضع حد للانتهاكات وحماية السيادة الوطنية، مشيرًا إلى أن أي غياب للسيطرة على الأراضي العراقية سيؤدي إلى تأثيرات خطيرة على الاقتصاد والسياسة والأمن القومي العربي، فضلًا عن المخاطر على الاستقرار الإقليمي ككل.