باحثة سياسية: الاحتلال الإسرائيلي يستهدف تغيير ديموجرافيا القدس
باحثة سياسية: الاحتلال الإسرائيلي يستهدف تغيير ديموجرافيا القدس
كتب: أحمد إبراهيم
قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، إن السياسات الإسرائيلية الحالية تستهدف إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديموجرافي في الأراضي الفلسطينية، خاصة في المناطق المحيطة بالقدس، من خلال الضغط على الفلسطينيين ودفعهم للنزوح من مناطقهم الأصلية، بما يسهم في تفريغ هذه المناطق وتهيئتها لفرض واقع جديد يخدم مشروع «القدس الكبرى».
أدوات الاحتلال لتفتيت الجغرافيا الفلسطينية
وأضافت في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه السياسات تعتمد على هدم المنازل بذريعة عدم الترخيص، ومصادرة الأراضي، وربط المستوطنات ببعضها البعض، بما يؤدي إلى تفتيت الوجود الفلسطيني جغرافيًا وتقسيمه إلى مناطق معزولة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات لا تقتصر على القدس فقط، بل تمتد إلى مختلف مناطق الضفة الغربية.
وأوضحت أن الهدف من هذه التحركات هو تقليص الوجود الفلسطيني في المناطق القريبة من الداخل المحتل، وإعادة هندسة الخريطة السكانية بما يتيح ضم هذه المناطق فعليًا، مؤكدة أن ذلك يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى فرض سيطرة جغرافية كاملة على الأرض.
استغلال التصعيد الإقليمي
وأشارت إلى وجود ارتباط بين ما يحدث في الأراضي الفلسطينية والتصعيد الإقليمي الأوسع، موضحة أن انشغال المجتمع الدولي بالصراعات الكبرى يمنح تل أبيب فرصة لفرض وقائع جديدة على الأرض، سواء من خلال توسيع المناطق العازلة أو إنشاء قواعد عسكرية في مناطق مختلفة، بما في ذلك الضفة الغربية وجنوب لبنان.
وأكدت على أن إقرار عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين يُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان، خاصة اتفاقيات جنيف، مشيرة إلى أن الهدف منه هو ردع الفلسطينيين وإرهابهم، وهو ما قوبل برفض أوروبي ودولي واسع.
وشددت على أن هذه السياسات من شأنها تعقيد الأوضاع في المنطقة، وتقويض فرص السلام، في ظل استمرار فرض إجراءات أحادية الجانب تخالف القوانين والمواثيق الدولية.