«النواب» يدرس مشروع قانون جديد لتعزيز استكشاف البترول في خليج السويس

كتب: محمد أباظة

«النواب» يدرس مشروع قانون جديد لتعزيز استكشاف البترول في خليج السويس

«النواب» يدرس مشروع قانون جديد لتعزيز استكشاف البترول في خليج السويس

ناقشت اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتبي لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة المهندس طارق الملا، مشروع قانون مقدم من الحكومة يهدف إلى الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية بالتعاقد مع الهيئة المصرية العامة للبترول للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله في منطقتي رأس بدران وخليج الزيت بخليج السويس، وذلك في إطار دعم قطاع الطاقة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.

وأحال مجلس النواب، خلال جلسته المنعقدة في 3 فبراير 2026، مشروع القانون إلى اللجنة المشتركة لدراسته وإعداد تقرير بشأنه، حيث عقدت اللجنة اجتماعًا موسعًا في 24 مارس الجاري بحضور عدد من ممثلي وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئة المصرية العامة للبترول، إلى جانب أعضاء اللجنة، لمناقشة تفاصيل الاتفاقية وأبعادها الاقتصادية والفنية.

تعزيز فرص العمل ودعم التنمية المستدامة

وأكدت اللجنة في تقريرها أن قطاع البترول يمثل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، نظرًا لدوره الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة ودعم خطط التنمية الشاملة، مشيرة إلى أن الاعتماد على الشركات الوطنية في إدارة وتنمية الحقول البترولية يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وبناء كوادر فنية متخصصة، فضلًا عن تعزيز فرص العمل ودعم التنمية المستدامة.

وأوضح التقرير أن مشروع القانون يأتي استكمالًا للقانون رقم 9 لسنة 2019، الذي سبق أن أقره المجلس، بشأن التعاقد مع شركة «ديا السويس»، والتي تنازلت لاحقًا عن كامل حقوقها والتزاماتها في منطقتي رأس بدران وخليج الزيت لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول، وهو ما أدى إلى انتقال كامل الامتيازات إلى الهيئة.

وينص مشروع الاتفاقية الجديدة على منح الهيئة المصرية العامة للبترول حق البحث عن البترول وتنميته واستغلاله في المنطقتين لمدة 20 عامًا تبدأ من يوليو 2027، مع إمكانية التجديد لمدة إضافية تبلغ 10 سنوات، شريطة موافقة وزير البترول والثروة المعدنية.

تحقيق عائد اقتصادي

وبحسب بنود الاتفاقية، تتحمل الهيئة كافة النفقات الخاصة بعمليات البحث والتنمية والإنتاج، مقابل حصولها على كامل الإنتاج، مع الحفاظ على حقوق الدولة في الإتاوات والضرائب، بما يضمن تحقيق عائد اقتصادي مناسب للدولة.

كما تتيح الاتفاقية للهيئة إمكانية التنازل عن جزء أو كل حقوقها لشركات أو مؤسسات أخرى، بشرط الحصول على موافقة وزارة البترول، وبما يتفق مع الشروط التي يجري تحديدها في حينه، الأمر الذي يوفر مرونة في إدارة الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الشراكات المحتملة.

وتتضمن الاتفاقية استمرار سريان الإعفاءات والامتيازات المقررة بموجب القانون رقم 9 لسنة 2019، بالإضافة إلى مد أجل شركة السويس للزيت (سوكو) لفترة مساوية لمدة الاتفاقية، بما يضمن استمرارية العمليات الإنتاجية دون انقطاع.

وشددت اللجنة المشتركة على أن الاتفاقية لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد صدور قانون من الجهات المختصة يمنح وزير البترول صلاحية التوقيع عليها ويضفي عليها قوة القانون، بما يضمن توافقها مع الإطار التشريعي للدولة.

وأشارت اللجنة في رأيها إلى أن مشروع القانون يحقق عدة مكاسب للدولة، أبرزها تشجيع الشركات الوطنية على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وضمان استمرار الإنتاج في منطقتي رأس بدران وخليج الزيت، فضلًا عن دعم بناء كوادر وطنية متخصصة وتعظيم القيمة الاقتصادية محليًا.

واختتمت اللجنة تقريرها بالتوصية بالموافقة على مشروع القانون بصيغته المرفقة، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب يومي الأحد والاثنين الأسبوع المقبل؛ لاتخاذ القرار النهائي بشأنه، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز دور قطاع البترول كأحد محركات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.