قيادي حوثي يهدد باستهداف الملاحة في باب المندب تضامنا مع إيران

كتب: محمد عبد العزيز

قيادي حوثي يهدد باستهداف الملاحة في باب المندب تضامنا مع إيران

قيادي حوثي يهدد باستهداف الملاحة في باب المندب تضامنا مع إيران

حذر قيادي حوثي من أن الجماعة اليمنية الحليفة لإيران، قد تعود لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر تضامنًا مع طهران، في خطوة يُرجح أن تفاقم اضطرابات التجارة العالمية وأسواق النفط المرتبطة بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وبحسب التصريحات، فإن أحد السيناريوهات الأكثر ترجيحًا يتمثل في استهداف مضيق باب المندب، الممر البحري الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويُعد نقطة اختناق استراتيجية لحركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، خاصة في ظل التعطيل القائم لمضيق هرمز، بحسب تصريحات القيادي لوكالة «رويترز».

الحوثيون في جاهزية عسكرية كاملة

القيادي الحوثي، الذي تحدث دون الكشف عن هويته، أشار إلى أن الجماعة في جاهزية عسكرية كاملة، وأن قرار التدخل المباشر مرتبط بتقديرات القيادة وتطورات المعركة، معتبرًا أن إيران لا تزال في موقع قوة، لكن أي تحول في مسار الحرب قد يدفع الحوثيين لإعادة تقييم موقفهم والدخول في المواجهة.

في السياق نفسه، يرى دبلوماسيون ومحللون أن الحوثيين قد ينتظرون توقيتًا مناسبًا للتصعيد بالتنسيق مع إيران، بهدف تعظيم الضغط الإقليمي، خصوصًا مع تزايد الاعتماد على مسار البحر الأحمر في ظل القيود المفروضة على صادرات الخليج عبر مضيق هرمز.

وتعزز هذا السيناريو تقارير نقلتها وسائل إعلام إيرانية عن مصدر عسكري، ألمح إلى إمكانية فتح جبهة جديدة في باب المندب إذا تعرضت الأراضي الإيرانية لهجمات مباشرة، ما يوسّع نطاق المواجهة البحرية.

باب المندب أحد أهم الممرات البحرية عالميًا

ويُعد باب المندب أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، إذ تمر عبره شحنات النفط والسلع بين الخليج وأوروبا وآسيا، ويبلغ عرضه نحو 29 كيلومترًا في أضيق نقطة، ما يجعله عرضة بسهولة للتعطيل، سواء عبر هجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة أو حتى التهديدات غير المباشرة.

وكان الحوثيون قد نفذوا بالفعل هجمات على سفن في البحر الأحمر عقب العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، قبل أن تتوقف هذه العمليات إثر هدنة في 2025، إلا أن التلويح باستئنافها يعيد المخاوف من سيناريو اختناق مزدوج للتجارة العالمية، إذا تزامن تعطيل باب المندب مع القيود على مضيق هرمز.

وقد انعكست هذه المخاوف سريعًا على الأسواق، حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 4% لتتجاوز 100 دولار للبرميل، في إشارة إلى حساسية السوق لأي تهديد يطال طرق الإمداد الرئيسية.

من جانبه، قال مسؤول في المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن إن الحوثيين سيتحركون عندما يرون أن إيران في أمسّ الحاجة إليهم، في إشارة إلى أن قرار فتح جبهة جديدة قد يكون جزءًا من استراتيجية إقليمية أوسع، وليس مجرد رد فعل منفصل.