عضو «صناعة شيوخ»: الدولة تتحرك بوعي لمواجهة تداعيات الحرب الإقليمية

كتب: أحمد الشرقاوي

عضو «صناعة شيوخ»: الدولة تتحرك بوعي لمواجهة تداعيات الحرب الإقليمية

عضو «صناعة شيوخ»: الدولة تتحرك بوعي لمواجهة تداعيات الحرب الإقليمية

أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ عن حزب «حماة الوطن»، أن تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار العمليات العسكرية في المنطقة، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، فرض على الدولة المصرية التحرك بخطى محسوبة للحفاظ على استقرارها الاقتصادي وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، وبينما تتشابك التحديات، تبرز أهمية القرارات الحكومية الأخيرة، التي تستهدف تأمين الاحتياجات الاستراتيجية، ودعم الصناعة المحلية، وتحفيز الاستثمار.

وتطرق في حوار لـ«الوطن»، إلى أبعاد التحرك الحكومي الأخير، ورؤيته لمستقبل الاقتصاد الوطني في ظل هذه التحديات.. وإلى نص الحوار.

■ كيف تقيم تحركات الحكومة لمواجهة تداعيات الحرب الإقليمية؟

الدولة المصرية تتعامل مع التطورات الإقليمية بقدر كبير من الوعي والمرونة، فالتحرك الحكومي لم يكن رد فعل مؤقت، بل جاء في إطار رؤية استراتيجية شاملة لإدارة الأزمات، والحكومة تركز على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها الحفاظ على استقرار الأسواق، وتأمين السلع الأساسية، وضمان استمرار عجلة الإنتاج، وهذه الإجراءات تعكس إدراكاً حقيقياً لطبيعة المرحلة وتعقيداتها، فضلاً عن أن متابعة القيادة السياسية والقرارات الصادرة عن المجموعة الوزارية الاقتصادية تؤكد أن الدولة لا تنتظر تداعيات الأزمة، بل تتحرك استباقياً لتقليل آثارها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأوضاع الداخلية.

■ ما أهمية الحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السلع في هذه المرحلة؟

تأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية يمثل أحد أهم عناصر الأمن القومي، خاصة في ظل الاضطرابات العالمية الحالية، فالدولة نجحت خلال السنوات الماضية في بناء احتياطيات قوية من السلع، ما يمنحها قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات، واستمرار توافر السلع في الأسواق يبعث برسائل طمأنة للمواطنين، ويمنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار، والحكومة تدير هذا الملف بكفاءة عالية، كما أن التنسيق بين الوزارات المختلفة يضمن استدامة هذا المخزون، وعدم تأثره بالتقلبات الخارجية، وهو ما يمثل نقطة قوة للاقتصاد المصري في الوقت الحالي.

■ كيف ترى دور الصناعة المحلية في مواجهة هذه التحديات؟

الصناعة المحلية تمثل خط الدفاع الأول للاقتصاد الوطني، خاصة في أوقات الأزمات، ودعم القطاع الصناعي لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة، لهذا اتخذت الحكومة خطوات مهمة لتوفير مستلزمات الإنتاج والمواد الخام، بما يضمن استمرار المصانع في العمل وعدم توقفها، وهذه الإجراءات تسهم في تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الاكتفاء الذاتي، كما أن تعميق التصنيع المحلي يسهم في تقليل الضغط على العملة الأجنبية، ويعزز من قدرة الدولة على التصدير، وهو ما يمثل عنصراً أساسياً في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

■ هل ترى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي ما زال قادراً على تحقيق أهدافه؟

برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة أثبت قدرته على التعامل مع الأزمات المتتالية، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى التوترات الجيوسياسية الحالية، والاستمرار في تنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية يعزز من ثقة المستثمرين، ويخلق بيئة اقتصادية أكثر استقراراً، والدولة تسير في الاتجاه الصحيح رغم التحديات، فالإصلاحات لا تقتصر على الجانب المالي فقط، بل تشمل أيضاً تحسين مناخ الاستثمار، وتبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز حقيقية للقطاع الخاص.

■ ما تقييمك لسياسات دعم القطاع الخاص خلال الفترة الحالية؟

الدولة تولي اهتماماً متزايداً بدور القطاع الخاص، باعتباره شريكاً رئيسياً في عملية التنمية، والسياسات الحكومية الحالية تستهدف تمكين هذا القطاع وتوسيع مساهمته في الاقتصاد، فالتسهيلات الضريبية والجمركية، إلى جانب دعم المشروعات الصناعية، تمثل خطوات إيجابية تعزز من قدرة القطاع الخاص على النمو والتوسع، والمرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع الأطراف، سواء الحكومة أو القطاع الخاص، لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

■ كيف ترى مستقبل الاقتصاد المصري في ظل هذه الظروف؟

الاقتصاد المصري قادر على تجاوز المرحلة الحالية، مستنداً إلى ما تحقق من إصلاحات خلال السنوات الماضية، فتنوع مصادر الدخل، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين بيئة الاستثمار، كلها عوامل تدعم استقرار الاقتصاد وتمنحه قدرة أكبر على الصمود، كما أن التحديات الحالية، رغم صعوبتها، تمثل فرصة لتعزيز الاعتماد على الذات، ودفع عجلة الإنتاج، وبناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة.

■ ما رسالتك للمواطن المصري من واقع دورك البرلماني؟

الدولة تتحرك بشكل مدروس للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وأن المرحلة الحالية تتطلب وعياً وتكاتفاً من الجميع، وأن ما يتم اتخاذه من إجراءات وقرارات يعكس حرص الدولة على حماية المواطن ودعم الاقتصاد، والمستقبل يحمل فرصاً واعدة رغم التحديات الراهنة.

تحديات تواجه الاقتصاد

التحديات الحالية تتمثل في اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن، وتقلبات أسعار الطاقة، إلى جانب التأثيرات المباشرة للحرب الإقليمية، وهذه التحديات ليست محلية فقط، بل عالمية، ما يتطلب سياسات مرنة وقدرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، والدولة المصرية تمتلك من الأدوات والخبرات ما يمكنها من التعامل مع هذه التحديات، وتقليل آثارها السلبية على الاقتصاد.


مواضيع متعلقة