الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا مراكز قيادة إسرائيلية وبنية تحتية نووية

كتب: فادية إيهاب

الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا مراكز قيادة إسرائيلية وبنية تحتية نووية

الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا مراكز قيادة إسرائيلية وبنية تحتية نووية

أعلن الحرس الثوري الإيراني انطلاق «الموجة 82»، ضمن سلسلة عمليات «الوعد الصادق 4»، مؤكداً استمرار الهجمات الصاروخية والمسيّرات ضد أهداف عسكرية ولوجيستية تابعة للجيش الأمريكي في المنطقة، إضافة إلى مراكز حيوية داخل الأراضي المحتلة.

وكشف بيان صادر عن العلاقات العامة للحرس الثوري، نشرته وكالة «تسنيم»، أنّ الهجمات استهدفت مواقع استراتيجية، من بينها القاعدة الدفاعية اللوجيستية الأمريكية في العريفجان والخرج بالسعودية، رداً على هجوم سابق تعرّضت له مدينة «خرمشهر» الإيرانية. وأشار إلى تدمير رادار منظومة «باتريوت»، وحظائر طائرات التجسس من طراز «P8»، في قاعدة «الشيخ عيسى» الجوية بالبحرين، بالإضافة إلى استهداف مستودعات وقود ومنصات تشغيل طائرات الدرون من طراز (MQ9) والصحن اللاقط المخصّص للاتصال بالمسيرات في قاعدة «علي السالم».

استهداف مركزة السيطرة الإسرائيلي

وأكد الحرس الثوري في بيانه، استهداف مركز السيطرة والقيادة العسكري في إسرائيل، إلى جانب ضرب منشآت صناعية مرتبطة بالبنية التحتية النووية في منطقة جنوب البحر الميت. ووصف البيان هذه الهجمات بأنها مدروسة وهادفة، مشيراً إلى استخدام صواريخ وطائرات مسيرة تدميرية في تنفيذ هذه الموجة. وشدّد البيان على أن العملية لا تزال مستمرة، متوعّداً بإعلان النتائج التفصيلية خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن نقطة انطلاق أي اعتداء ضد إيران ستكون هدفاً مباشراً وقوياً للرد يفوق حجم الاعتداء بأضعاف، في إشارة إلى تحذير الدول التي تنطلق منها الهجمات ضد الأراضي الإيرانية، وأصيب 6 أشخاص بجروح متفاوتة، صباح أمس (الخميس)، جراء سقوط شظايا صواريخ إيرانية استهدفت مناطق واسعة في وسط إسرائيل والقدس.

وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن الإصابات تركزت في مدينة «كفر قاسم»، التي شهدت إصابة 5 أشخاص، إضافة إلى إصابة سادسة في منطقة «شعار شومرون»، تزامناً مع سقوط بقايا صواريخ اعتراضية في مدن «بتاح تكفا، موديعين، والسهل الساحلي»، مما دفع آلاف السكان للفرار إلى الملاجئ.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية إن هؤلاء المصابين سقطوا نتيجة وابل متواصل من القذائف والصواريخ العنقودية التي أطلقتها إيران في ثلاث موجات متتالية خلال ساعتين فقط. وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن الهجمات تسبّبت في حالة من الهلع، لاسيما بعد رصد أضرار في عدة مواقع بمنطقة حيفا ووسط إسرائيل، في تصعيد ميداني خطير دفع بقيادة الجبهة الداخلية إلى تفعيل صفارات الإنذار بشكل مُتكرّر في تل أبيب، والقدس، وأشدود، وكريات شمونة.

الدفاع الجوي الإسرائيلي يتصدى لصواريخ إيران

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن منظومات الدفاع الجوي تصدّت لدفعة صاروخية إيرانية جديدة كانت موجّهة نحو أهداف استراتيجية في القدس ووسط البلاد، مؤكداً اعتراض صاروخ كان في طريقه مباشرة نحو قلب القدس.

وميدانياً، استمرت صافرات الإنذار في الدوي أكثر من خمس مرات في مناطق الشمال والوسط، بينما طالبت قيادة الجبهة الداخلية السكان بالالتزام التام بالتعليمات والبقاء داخل المناطق المحصّنة، مع استمرار تقييم الأضرار المادية الناتجة عن شظايا الاعتراض التي سقطت في أحياء سكنية وطرقات رئيسية. وقال الجيش الإسرائيلي، فجر أمس، إن قواته نفَّذت موجة من الضربات في كل أنحاء إيران، بما في ذلك في مدينة أصفهان في وسط البلاد. وذكر، في بيان، أن القوات الإسرائيلية أكملت موجة واسعة النطاق من الضربات التي استهدفت البنى التحتية للنظام الإيراني في مناطق عدة في كل أنحاء إيران. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع سلسلة انفجارات في عدة مدن داخل إيران، حيث سُمع دوى انفجارات في مدينتي أصفهان وبندر عباس، تزامناً مع انفجارات جديدة هزَّت مدينة شيراز بمحافظة فارس جنوب شرقي البلاد. كما أشارت إلى تدمير مبنى سكني جراء القصف الإسرائيلي على مدينة بندر عباس.

كما طالت الانفجارات العاصمة طهران، إلى جانب مدينتي كرج وشهريار غربي البلاد، في تطورات تعكس اتساع نطاق التصعيد داخل الأراضي الإيرانية. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتصفية قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، علي رضا تنكسيري، في هجوم استهدف مدينة «بندر عباس» الساحلية جنوبي إيران، وحسبما أوردت القناة 14 العبرية، أسفر الهجوم عن القضاء التام، على قائد البحرية، في عملية نوعية نُفّذت داخل الأراضي الإيرانية.

وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مقربين منه برغبته في تجنّب الانخراط في حرب طويلة الأمد مع إيران. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن ترامب أبلغ مستشاريه اعتقاده بأن الصراع مع إيران دخل مراحله الأخيرة، مؤكداً ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحدّد للعمليات، والذي يتراوح من 4 إلى 6 أسابيع.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين أن «ترامب» أعرب عن مخاوفه من ارتفاع عدد قتلى أو مصابي القوات الأمريكية في حال استمرار الحرب.

الدول العربية تعترض صواريخ إيران

وفي الخليج، تصدَّت الدفاعات الجوية في عدد من الدول، فجر أمس، لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة، في تصعيد إقليمي غير مسبوق، يعكس اتساع رقعة المواجهة وتزايد التهديدات العابرة للحدود، وسط حالة استنفار أمني وعسكري لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية.

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 17 طائرة مُسيَّرة في أجواء المنطقة الشرقية، وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، اللواء الركن تركي المالكي، في بيانات متتالية بثتها وكالة الأنباء السعودية «واس» منذ منتصف ليلة الأربعاء، أنه جرى رصد وتدمير هذا العدد من المُسيَّرات في المنطقة ذاتها، كان آخرها 5 مُسيَّرات.

وفي الإمارات العربية المتحدة، أكدت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تتعامل مع هجمات صاروخية وطائرات مُسيَّرة، موضحة أن دوي الانفجارات الذي سُمع في أنحاء الدولة ناتج عن عمليات اعتراض ناجحة لهذه التهديدات. وكشفت الوزارة أن منظومات الدفاع الجوي الإماراتية تعاملت، منذ بدء الهجمات الإيرانية، مع 357 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1806 طائرات مسيّرة، في مؤشر على كثافة الهجمات وحجم التصدى لها.

وفي دولة الكويت، أعلن الحرس الوطني إسقاط طائرتين مُسيَّرتين في مواقع المسئولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل، في بيان صحفي، أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدى لأي تهديدات مُحتمَلة، داعياً الجميع إلى التقيّد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأكد أن قوات الحرس الوطني، وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدى بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمى مصالحها ومقدراتها الوطنية. وأعلنت مملكة البحرين سيطرة الدفاع المدني على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق، وقالت وزارة الداخلية البحرينية، في منشور على حسابها في «إكس»: «جراء العدوان الإيراني السافر.. الدفاع المدني يسيطر على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق دون وقوع إصابات».