وزير الخارجية: على إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية
وزير الخارجية: على إسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية
كتب - فادية إيهاب وحسن سمير وشريف سليمان
أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، تضامن مصر الكامل مع لبنان قيادةً وحكومةً وشعباً، في ظل التحديات والظروف الصعبة التي يمر بها، مشدداً على وقوف القاهرة إلى جانب بيروت «قلباً وقالباً في السراء والضراء».
جاء ذلك خلال زيارة أجراها «عبدالعاطي»، أمس، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، لتسليم شحنة مساعدات إنسانية وإغاثية مقدارها ألف طن مهداة من الشعب المصري إلى الشعب اللبناني الشقيق، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية بالاستجابة العاجلة لاحتياجات لبنان وتوفير الدعم اللازم للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية المتفاقمة وتداعيات النزوح الداخلي، حيث تعكس الزيارة ثوابت الموقف المصري الداعم بقوة للدولة اللبنانية في هذا المنعطف الحرج، والحرص على تقديم كافة أوجه الدعم لمؤسساتها الوطنية لتمكينها من الاضطلاع بدورها، وبما يحفظ للبنان سيادته ووحدته وأمنه واستقراره.
وعقد وزير الخارجية، خلال الزيارة، سلسلة من اللقاءات مع المسئولين اللبنانيين، لنقل رسالة تضامن من مصر، والتأكيد على وقوف مصر إلى جانب لبنان الشقيق في مواجهة التحديات الراهنة، فضلاً عن التشاور حول سبل تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة الإقليمية وإرساء دعائم الاستقرار.
وأوضح وزير الخارجية، خلال مؤتمر صحفي عقب لقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون، أنّه نقل رسالة من الرئيس عبدالفتاح السيسي تتضمن التأكيد على دعم مصر الكامل للبنان، وإدانتها القاطعة لكل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية التي تستهدف الشعب اللبناني وتمس سيادة ووحدة وسلامة أراضيه، مشيراً إلى الأهمية البالغة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، مؤكداً ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والحفاظ على الأمن الإقليمي.
وقال «عبدالعاطي» إن مصر تستهجن وتدين كل السياسات الإسرائيلية، باعتبار أنها المسئولة عن أزمة النزوح القسري داخل لبنان وإجبار الشعب اللبناني في المناطق المختلفة على هجر أرض قسرياً، وأشار إلى سعي مصر لوقف التصعيد وخفضه وصولاً إلى تحقيق التهدئة والانسحاب الكامل من لبنان، وإنهاء الحرب في إيران لما لها من تداعيات شديدة الخطورة، لافتاً إلى أن القاهرة تتحرك في كل المسارات، سواء السياسية أو الدبلوماسية أو الأمنية، لتحقيق هذا الهدف لتجنيب لبنان وشعبه وتجنيب المنطقة ويلات الانزلاق إلى حالة من الفوضى العارمة.
وفي سياق منفصل، تلقى وزير الخارجية اتصالاً هاتفياً من أسعد الشيباني، وزير خارجية سوريا، تناول مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع الإقليمية المتسارعة. وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزيرين استعرضا خلال الاتصال سبل دفع وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والتجاري. وأكد «عبدالعاطي» الحرص على المساهمة الفاعلة في دعم جهود الدولة السورية الرامية لإعادة الإعمار، مشيراً في هذا السياق إلى أهمية البناء على نتائج الزيارة التي قام بها الوفد الاقتصادي المصري إلى سوريا منذ عدة أسابيع، ومتابعة تنفيذ مخرجاتها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.