عبدالرحيم علي يكشف السيناريوهات المتوقعة حال فشل المفاوضات بين أمريكا وإيران
عبدالرحيم علي يكشف السيناريوهات المتوقعة حال فشل المفاوضات بين أمريكا وإيران
قال الكاتب الصحفي الدكتور عبدالرحيم علي رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، إن التطورات الأخيرة في المشهد الإقليمي تعكس مرحلة شديدة الحساسية، خاصة في ظل التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، وما يصاحبه من رسائل سياسية وعسكرية تحمل طابعًا تحذيريًا واضحًا من الجانب الأمريكي.
وأضاف خلال لقاء على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين في الولايات المتحدة، وعلى رأسهم وزير الدفاع، تؤكد أن هناك تحذيرات مباشرة لطهران من تكرار ما وصفه بسوء التقدير، مشيرًا إلى أن الخلافات السابقة حول البرنامج النووي وملف الصواريخ الباليستية ودعم الحلفاء الإقليميين، كانت من أبرز أسباب التصعيد الحالي.
استهداف البنية التحتية الإيرانية
وأوضح أن الرسالة الأساسية تتمثل في أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى عواقب شديدة، قد تصل إلى استهداف واسع للبنية التحتية.
وأكد على أن أي ضربة واسعة ضد إيران لن تكون تداعياتها محصورة داخل حدودها، بل ستمتد إلى الإقليم بأكمله، خاصة مع حساسية مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا للطاقة العالمية.
وأشار إلى أن أي محاولة لإغلاق المضيق أو تعطيله ستؤدي إلى ردود فعل عسكرية مباشرة، ما يرفع من احتمالات المواجهة الشاملة.
وأشار إلى أن الحديث عن استهداف قيادات بحرية في الحرس الثوري – إن ثبتت صحته – يعكس تحولًا في قواعد الاشتباك، حيث يتم التركيز على تعطيل مراكز التخطيط والسيطرة، وهو ما قد يؤثر مؤقتًا على قدرة طهران في إدارة عملياتها، لكنه لا ينهي قدرتها على الرد، نظرًا لامتلاكها بنية عسكرية ممتدة وخبرات متراكمة.
الحشد الأمريكي يأتي في إطار سياسة الردع
وأوضح أن التحركات العسكرية الأميركية، بما في ذلك الدفع بقوات إضافية وانتشار وحدات بحرية، تعكس استعدادًا لسيناريوهات متعددة، من بينها تأمين الملاحة في الخليج أو التعامل مع أي تصعيد مفاجئ، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذا الحشد لا يعني بالضرورة حتمية المواجهة، بل قد يكون جزءًا من سياسة الردع ومنع الانزلاق إلى حرب مفتوحة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق خطير، حيث إن أي خطأ في الحسابات خلال الساعات أو الأيام المقبلة قد يؤدي إلى تداعيات واسعة، داعيًا إلى تغليب الحلول السياسية وتفادي التصعيد الذي قد يهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله.