خبير اقتصادي: الموازنة الجديدة لمصر تواجه تحديات عالمية وجيوسياسية استثنائية

كتب: أحمد العانوسي

خبير اقتصادي: الموازنة الجديدة لمصر تواجه تحديات عالمية وجيوسياسية استثنائية

خبير اقتصادي: الموازنة الجديدة لمصر تواجه تحديات عالمية وجيوسياسية استثنائية

قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصاد، إن الموازنة الجديدة للعام المالي 26/27 من المقرر إحالتها لمجلس النواب قبل نهاية مارس، مؤكداً أن مصر تواجه ظروفاً استثنائية على المستويين المحلي والدولي، مع استمرار تأثير الأزمات السياسية والعسكرية العالمية على الاقتصاد.

وأضاف «إبراهيم»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن المستهدفات الأساسية للموازنة تتضمن معدل نمو اقتصادي يتجاوز 5% وعجزًا أقل من 5%، مع الحفاظ على معدل تضخم يقارب 11.5%، على أن تكون هذه المستهدفات قابلة للتعديل حسب تطورات المشهد الدولي.

أسعار الطاقة وأثرها على الموازنة

وأوضح أن أسعار الطاقة العالمية، التي شهدت زيادة بنسبة 33% خلال ثلاثة أسابيع في الولايات المتحدة، تؤثر بشكل مباشر على التضخم ومعدلات الإنفاق، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية أخذت ذلك في الحسبان ضمن خططها لموازنة 2026 - 2027، لكنها تعترف بأن السيناريوهات المتغيرة قد تتطلب تعديلات مستقبلية.

وأشار إلى أن وزارة المالية تعتمد على خطط طوارئ للتعامل مع أي اهتزازات ناجمة عن الصراعات الإقليمية أو تصاعد التوترات، مؤكدًا أن الحكومة تسعى للحفاظ على مستهدفات العجز والفائض الأولي والبطالة، مع حماية قدرة الدولة على الاستمرار في الإنفاق على الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة.

انعكاسات عالمية محتملة

وأضاف أن التأثير الاقتصادي للحروب المحتملة قد يكون أكبر من تأثير جائحة كورونا، مشيرًا إلى اتجاه الدول لزيادة ميزانيات التسليح نتيجة لغة التهديدات الدولية، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الموازنات العالمية، بما فيها الموازنة المصرية، مع ضرورة الحفاظ على مصالح المواطن في ظل هذه الظروف.

دور الحكومة

وأكد الخبير، أن الحكومة المصرية تعمل بحذر شديد، مع مرونة عالية في التعامل مع التحديات الدولية، لضمان استمرار الاستقرار الاقتصادي وتحقيق مستهدفات الموازنة، رغم الضغوط غير المسبوقة الناتجة عن تصاعد أسعار الطاقة والصراعات الجيوسياسية.