مضيق هرمز.. ورقة إيران الأخطر في مواجهة واشنطن

كتب: أحمد العانوسي

مضيق هرمز.. ورقة إيران الأخطر في مواجهة واشنطن

مضيق هرمز.. ورقة إيران الأخطر في مواجهة واشنطن

منذ اندلاع الحرب على إيران، برز مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية تستخدمها طهران للضغط على خصومها سياسيًا واقتصاديًا، حيث يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي، في حين تعتمد طهران عليه في تصدير نحو 90% من نفطها، وأعلنت إيران صراحة قدرتها على خنق هذا الممر الحيوي، في خطوة تهدف إلى فرض واقع جديد في المعادلة الإقليمية.

حسابات أمريكية ومخاوف اقتصادية

في المقابل، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تكثيف الضربات العسكرية للحد من ارتفاع أسعار النفط، لما لذلك من تأثير مباشر على معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، فضلًا عن انعكاساته على فرص الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة.

وبينما رفضت بعض الدول الأوروبية المشاركة في أي تحرك عسكري لفتح المضيق بالقوة، تدرس أطراف أخرى الانضمام إلى تحالف محتمل لضمان استمرار الملاحة.

جغرافيا ضيقة تتحكم في تجارة واسعة

ورغم أن عرض المضيق يصل إلى 32 كيلومترًا في أضيق نقاطه، فإن الممرات الملاحية الفعلية لا تتجاوز 3 كيلومترات لكل اتجاه، ما يجعل إغلاقه أو تعطيله أمرًا ممكنًا عمليًا.

وقد أدى تصاعد التهديدات إلى تكدس عشرات ناقلات النفط على جانبي المضيق، مع ارتفاع تكاليف التأمين ومخاوف من العبور، كما يمثل المضيق منفذًا أساسيًا لصادرات الغاز القطري، ما يزيد من أهميته الاستراتيجية عالميًا.

تفوق إيراني قائم على الجغرافيا والقوة النيرانية

وتعتمد إيران على سيطرتها الجغرافية على الضفة الشرقية، إلى جانب انتشار جزر استراتيجية ومنشآت تصدير مثل جزيرة خرج، فضلًا عن امتلاكها قدرات عسكرية متنوعة تشمل زوارق سريعة وغواصات ومسيّرات وصواريخ.

وترتكز استراتيجيتها على الجمع بين ضيق الممر الملاحي والقدرة على إطلاق تهديدات مكثفة، بما يسمح لها بإدارة تدفق النفط دون إغلاق كامل، مع إبقاء الأسواق في حالة قلق دائم.