من الأرض إلى الجرارات.. فرحة المزارعين بحصاد وفرز بنجر السكر في المنوفية

كتب: عصام علم الدين

من الأرض إلى الجرارات.. فرحة المزارعين بحصاد وفرز بنجر السكر في المنوفية

من الأرض إلى الجرارات.. فرحة المزارعين بحصاد وفرز بنجر السكر في المنوفية

مع انتشار أشعة الشمس على الحقول الخضراء بالمنوفية، تبدأ حكاية جديدة من الكفاح تنتهى بابتسامة رضا على وجوه المزارعين، وهم يقطعون ثمار شهور طويلة من العمل في موسم حصاد بنجر السكر، في مشهد إنسانى يعكس علاقة خاصة بين الفلاح وأرضه.

فرحة المزارعين بحصاد بنجر السكر والإنتاجية العالية

يقول مصطفى الجنزورى، أحد المزارعين بقرية جنزور بمحافظة المنوفية، إن يوم الحصاد يمثل لحظة انتظار طالما حلم بها الفلاح، حيث تتحول شهور التعب إلى فرحة حقيقية تملأ القلوب مع رؤية ثمار الجهد على أرض الواقع، حيث تبدأ زراعة بنجر السكر في شهر أغسطس ويستمر المحصول في الأرض لنحو 6 أشهر أو أكثر، حتى يحين موعد حصاده خلال شهرى فبراير ومارس.

المنوفية

ويضيف أن إنتاجية الفدان تبلغ 24 طناً، بمعدل يقارب طناً واحداً في القيراط، وهو ما يجعل المحصول من الزراعات التى يعتمد عليها المزارعون، لتحقيق عائد جيد في نهاية الموسم، وعن مراحل الحصاد يوضح أنهم يبدأون تقليع بنجر السكر من الأرض، ثم تركه في الشمس لمدة يومين حتى يجف، قبل أن تقوم السيدات بتنظيفه باستخدام السكاكين لإزالة الشوائب، ليتم بعد ذلك تحميله على الجرارات، تمهيداً لنقله إلى الشركة.

المنوفية

ويشير إلى أن مساحات زراعة محصول بنجر السكر شهدت توسّعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، نظراً لارتفاع إنتاجيته والعائد الاقتصادى الجيد الذى يُحققه للمزارعين، إلا أنه لفت إلى أن أبرز التحديات التى واجهتهم هذا العام تمثّلت في انخفاض سعر التوريد من قِبل الشركة مقارنة بالعام الماضى، مما تسبّب في حالة من الاستياء بين المزارعين وتضررهم مادياً.

المنوفية

تفاصيل توريد مصحوب بنجر السكر إلى الشركة

ويتحدث شحاتة عبدالعليم، مندوب الشركة المستوردة، أن هناك تواصلاً مستمراً بينه وبين المزارعين على مدار موسم الحصاد، حيث يتلقى اتصالاتهم فور الانتهاء من تجهيز محصول بنجر السكر، ليبدأ في التنسيق معهم بشأن مواعيد التحميل والنقل، ويضيف أنه ينتقل إلى الأراضى الزراعية بالمعدات والعمالة اللازمة، لتتم عملية تحميل المحصول بشكل منظم وسريع، خصوصاً في ظل تكدس الكميات خلال ذروة الموسم.

المنوفية

ويشير إلى أن بنجر السكر يتم نقله أولاً إلى نقاط التجميع داخل القرية، حيث يتم فرزه وتجهيزه قبل شحنه إلى المصانع أو الشركات، التى تبدأ على الفور في استخدامه ضمن مراحل تصنيع وإنتاج السكر. ويؤكد أن هذه المنظومة تعتمد على التعاون بين المزارعين ومندوبى الشركات لضمان سرعة توريد المحصول، دون تعرّضه للتلف والحفاظ على جودته، بما يُحقّق الاستفادة القصوى لجميع الأطراف.

المنوفية

محصول بنجر السكر يوفر فرص عمل

وتروى نجلاء عبدالعليم، إحدى العاملات في موسم الحصاد، أن محصول بنجر السكر لا يقتصر دوره على كونه محصولاً زراعياً فقط، بل يُمثل مصدر رزق مهم لكثير من السيدات، حيث يوفر لهن فرص عمل تمتد طوال فترة الحصاد، وتوضح أن الرجال يتولون عملية تقليع البنجر من الأرض، نظراً لما تتطلبه من جهد بدنى كبير، بينما تبدأ السيدات عملهن بعد مرور يومين من ترك المحصول في الشمس، حيث يقمن بتنظيفه وتجهيزه، ثم المشاركة في تحميله على الجرارات.

المنوفية

من جانبها، تقول «السيدة محمد» إنها تنتظر موسم حصاد بنجر السكر من عام إلى آخر، لأنه يمثل لها فرصة حقيقية للعمل وكسب الرزق، مؤكدة أن هذا الموسم يساعدها في تلبية احتياجات أسرتها، ويمنحها دخلاً يعينها على متطلبات الحياة، خصوصاً في ظل قلة فرص العمل المتاحة في القرى


مواضيع متعلقة