باحثة في العلاقات الدولية: لبنان يواجه تصعيدا خطيرا مع توغلات إسرائيلية متكررة
باحثة في العلاقات الدولية: لبنان يواجه تصعيدا خطيرا مع توغلات إسرائيلية متكررة
كتب: أحمد إبراهيم
قالت الدكتورة ميساء عبد الخالق، الباحثة في العلاقات الدولية، إن التوغلات الإسرائيلية في جنوب لبنان باتت تحدث بشكل يومي، مستهدفة عشرات القرى والبلدات، في تصعيد خطير يثير مخاوف من احتمال اجتياح بري واسع.
وأضافت في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن القصف المكثف الذي طال معظم الجسور في الجنوب يهدف إلى عزل القرى والبلدات عن باقي المناطق اللبنانية، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية للمدنيين، رغم التبريرات الإسرائيلية المتعلقة بمنع وصول الإمدادات العسكرية.
خسائر بشرية ومادية
وتابعت أن الاعتداءات المتواصلة أسفرت عن سقوط أكثر من ألف قتيل وآلاف الجرحى، فضلًا عن استهداف الجيش اللبناني ووسائل الإعلام، وهو ما يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.
وأشارت إلى أن تصاعد العمليات العسكرية لحزب الله يأتي في سياق الرد على التطورات الإقليمية، وسط رفض رسمي لبناني لانخراط البلاد في الحرب، مع التأكيد على ضرورة أن يكون قرار السلم والحرب بيد الدولة.
جهود دبلوماسية وسياسية
ولفتت إلى تزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى صراع داخلي، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن التصعيد العسكري، مؤكدة أن القيادة اللبنانية تعمل على حماية الاستقرار الداخلي ومنع تكرار سيناريو الحرب الأهلية.
وفيما يتعلق بالحلول السياسية، أوضحت أن هناك محاولات دبلوماسية جارية لاحتواء الأزمة، إلا أنها لم تحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن، مشيرة إلى أن أي تسوية محتملة قد تشمل وقف الاعتداءات وتعزيز دور الجيش اللبناني، إلى جانب ترتيبات أمنية برعاية دولية.
وأكدت على أن استمرار التصعيد يهدد بتحويل لبنان إلى ساحة صراع مفتوح، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل المصالح الدولية، ما يجعل فرص التهدئة مرهونة بنتائج التحركات الدبلوماسية الجارية.