أستاذ علوم سياسية: غموض الأهداف الأمريكية والإسرائيلية يفاقم التوتر الإقليمي

كتب: محرر

أستاذ علوم سياسية: غموض الأهداف الأمريكية والإسرائيلية يفاقم التوتر الإقليمي

أستاذ علوم سياسية: غموض الأهداف الأمريكية والإسرائيلية يفاقم التوتر الإقليمي

كتب: أحمد إبراهيم

قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي أستاذ العلوم السياسية، إن الحرب الحالية بدأت بأهداف غامضة من الجانب الأمريكي والإسرائيلي، ما حولها إلى حرب مفتوحة بلا رؤية واضحة منذ البداية، مشيرًا إلى أن هذا الغموض دفع الأطراف الإقليمية، وبالأخص إيران، إلى اتخاذ خطوات دفاعية وردود فعلية على الأراضي العربية ومسارات التجارة الدولية، بما في ذلك مضيق هرمز وجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ردود الفعل الإيرانية وتأثيرها الإقليمي

وأوضح في مقابلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الأوضاع أدت إلى مشهد إقليمي مرتبك، حيث حاولت الولايات المتحدة التحرك في أكثر من اتجاه، من تكثيف الهجمات اليومية على إيران إلى دعوات المجتمع الدولي للمشاركة، وكذلك محاولات استخدام ميليشيات للضغط بريًا، وهو ما أدى إلى تمدد الحرب في ظل استمرار المقاومة الإيرانية، في وقت فشلت فيه المفاوضات السياسية نتيجة غياب الإرادة لإيجاد مخرج للنظام الإيراني، حيث كان الهدف منذ البداية إسقاط النظام أو تغييره.

وأشار إلى التداخل غير المسبوق بين المسار العسكري والمسار الدبلوماسي، معتبرًا أن المفاوضات بدون ثقة بين الأطراف وغياب الالتزام بتنفيذ الوعود على الأرض ستفشل غالبًا، رغم الوساطات الإقليمية الحالية بين مصر وتركيا وباكستان لإيجاد نواة لمسار إقليمي واضح المعالم، مؤكدًا أن وضوح الأهداف الأمريكية في هذه الحرب ما زال غامضًا، بينما تلعب تل أبيب دورًا محوريًا بدعم أمريكي، سواء في التحكم بالأزمات الإقليمية أو في رسم المشهد السياسي العام.

التحديات المستقبلية

وأضاف أن أي وقف محتمل لإطلاق النار أو الحرب يفتح الباب أمام إعادة ترتيب الأمن الإقليمي بمشاركة قوى مثل باكستان، وهو ما يضع مفاوضات اليوم التالي للحرب في إطار أوسع لتحقيق استقرار نسبي، لكنه حذر من أن الحرب قد تدخل شهرها الثاني بأهداف أكثر تعقيدًا من مجرد الردع المتبادل، مما يجعل المشهد الإقليمي والمفاوضات المستقبلية أكثر صعوبة وتعقيدًا.

وأكد على أن إيران تمتلك أهدافًا واضحة في العمليات التفاوضية ولديها خبرات طويلة فيما يتعلق بالبرنامج النووي والمفاوضات الأوروبية، وهو ما سيؤثر بشكل كبير على شكل التحركات الإقليمية والدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.