طبيب بمستشفى نيوجرسي يكشف مفاجآت حول أنواع جديدة للأنسولين: «أسبوعي وفموي وآخر يمكن استنشاقه»

كتب: أحمد أبوضيف

طبيب بمستشفى نيوجرسي يكشف مفاجآت حول أنواع جديدة للأنسولين: «أسبوعي وفموي وآخر يمكن استنشاقه»

طبيب بمستشفى نيوجرسي يكشف مفاجآت حول أنواع جديدة للأنسولين: «أسبوعي وفموي وآخر يمكن استنشاقه»

تداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات، انتشار إعلانات بشأن إنتاج أول إنسولين فموي لمرضى السكر بديلاً للحقن، وهو ما أعطى بعض الآمال لمرضى السكر في الحصول على العلاج بطريقة مريحة، فما حقيقة هذا الأمر؟

أستاذ باطنة: الإنسولين الفموي لا يزال غير متوفر

بدوره، أكد الدكتور عبدالهادي خضر، أستاذ الباطنة بمستشفى نيوجيرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، أنه رغم التقدم الملحوظ الذي أُحرز مؤخرًا، لا يزال الإنسولين الفموي غير متوفر لعلاج داء السكري، وخصوصا من النوع الأول، ولكن الأبحاث العلمية لا تتوقف لتحقيق هذا الحلم لمرضى السكري.

التجارب على الحيوانات والسريرية

وقال خضر، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»: «تقتصر معظم الإنجازات الحالية على التجارب على الحيوانات أو التجارب السريرية المبكرة على البشر»، مضيفا أن الصعوبة تتمثل في عدة نقاط وهي: أولا الحصول على تركيبة ثابتة في صورة حبوب أو شراب، ثانيا الثبات في الجهاز الهضمي وعدم التأثر بالإنزيمات الهضمية، ثالثا الامتصاص من الجهاز الهضمي إلى الدورة الدموية بنسبة عالية لتأدية الوظائف الخلوية للإنسولين».

وأضاف أستاذ الباطنة أن الوضع الحالي للإنسولين الفموي في عام 2026، في طور الانتقال من المختبرات إلى التجارب السريرية، متابعا أن إنجاز جامعة كوماموتو (مارس 2026)، أعلن باحثون في اليابان مؤخرًا عن نجاح تجاربهم لمساعدة الإنسولين على البقاء حيًا بعد مروره بالجهاز الهضمي ودخول مجرى الدم، وقد أظهرت التجارب على الحيوانات (الفئران) فعالية في خفض مستوى السكر في الدم بجرعة واحدة يوميًا.

وتابع خضر: «تاريخيًا، لم يكن الإنسولين الفموي فعالًا نظرًا لامتصاص جزء ضئيل منه فقط، وقد حققت هذه التقنية اليابانية الجديدة توافرًا حيويًا يتراوح بين 33 و41% مقارنةً بالحقن، وهو تحسن كبير يجعلها أكثر عملية للاستخدام في الواقع».

وأوضح أستاذ الباطنة العقبات الرئيسية التي تواجه مرضى النوع الأول بالنسبة لمرضى السكري من النوع الأول، فإن معايير استخدام الإنسولين الفموي أعلى منها في النوع الثاني.
وتابع أنه بالنسبة للدقةً، فالنوع الأول من داء السكري، لا ينتج الجسم الإنسولين، لذا يجب أن تكون الجرعات دقيقة للغاية لتجنب انخفاض مستوى السكر في الدم الذي قد يهدد الحياة.

يجب خضوع أي دواء جديد لتجارب سريرية بشرية واسعة النطاق

وقال إنه يجب خضوع أي دواء جديد لتجارب سريرية بشرية واسعة النطاق (المراحل الأولى والثانية والثالثة) تليها مراجعة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وتستغرق هذه العملية عادةً عدة سنوات حتى بعد تحقيق إنجازٍ مهم.

وتابع أن هناك نوعا آخر يجرى العمل أيضا لإنتاجه، وأن الأبحاث تجرى عليه وهو الإنسولين المستنشق (أفريزا): الذي يجري إنتاجه أيضاً من المتوقع صدور إرشادات جديدة للجرعات وإمكانية توسيع نطاق الموافقة عليه للأطفال في عام 2026.

وأوضح أن هناك بحثا آخر يجري عن إنتاج الإنسولين الأسبوعي، وهو من المتوقع اعتماد الإنسولين القاعدي الذي يُعطى مرة واحدة أسبوعيًا (مثل إنسولين إيكوديك) خلال عام 2026، قائلا: «وإن كان ذلك في المقام الأول لمرضى النوع الثاني في البداية، نظرًا لتسببه في المزيد من حالات نقص سكر الدم في تجارب مرضى النوع الأول».