هل خلية حسم هي الأخيرة؟
القبض على «علي عبدالونيس» وتعقب خلية حسم، كانت ضربة قوية من وزارة الداخلية، بثت الطمأنينة في قلوب المصريين، لكنها فتحت الباب لسؤال مهم، هل خلية حسم هي آخر خلية إخوانية إرهابية؟، وهل نطمئن إلى أننا قد قضينا على الإخوان نهائياً؟، وهل الحذر مطلوب؟، اعترافاته تدل على مدى الغل والسواد والشر الذي يحمله هذا التنظيم الشيطاني للبلد.
وتدل على أن النية ما زالت مبيتة لتخريب هذا الوطن الذي يعتبرونه مجرد حجرة في لوكاندة، وإكسسوار من الممكن أن يلقوا به في أقرب سلة قمامة، وأقوال فيلسوفهم ومنظرهم الفكري سيد قطب عن أن الوطن حفنة من تراب عفن، وقول مرشدهم مهدي عاكف «طظ في مصر»، ما زالت في الذاكرة. المشتل الفكري الذي أفرز يحيى موسى وعلي عبدالونيس، وأعضاء حسم، لا بد أن يردم، حتى نحارب الإرهاب لا الإرهابيين فقط، ردم المستنقع لقتل الذباب، أهم من رش المبيد الحشري على كل ذبابة، أو ضربها بالمضرب.
للأسف الاعترافات تدل على مدى الانحطاط في السلوك، والفُجر في الخصومة، هل هناك انحطاط ووضاعة أكثر من تفجير معهد الأورام وقتل مرضى ما بين الحياة والموت، يهرولون والمحاليل مُعلَّقة في أوردة أذرعتهم، وما زالوا يترنحون من الكيماوي والإشعاع، لا قلب، لا ضمير، إنهم سيستمرون في التخطيط والمؤامرات، لذلك علينا كشفهم دائماً، هي معركة مزمنة، ما بين محبي الحياة والبهجة، ودعاة الموت والخراب، اغتيالات، تفجيرات كمائن، وهناك وسيلة جديدة جاءت في اعترافات عبدالونيس، وهي إنشاء صفحات محرضة، تبدو ظاهرياً محايدة، ولكنها لتأليب الرأي العام، وضم الجديد من الحانقين، حتى يسخن الوضع، وتصبح الأرض مهيأة لهم من جديد، وهذا جرس إنذار، الحذر من نشر الشائعات، وتداولها، وغياب الشك والتفكير النقدي، يجب على كل من يقرأ خبراً، يتأكد منه من وكالات الأنباء، والصفحات الرسمية للدولة، ويجب على كل من يشاهد صورة، قبل الشير، لا بد أن يقارن، ويعرض على جوجل للبحث في الصور، ويتأكد من الذكاء الاصطناعي، وهل هي مزيفة بواسطة أبلكيشين AI أو حقيقية، هناك ألف طريقة وطريقة للتأكد.
حرب الإخوان ومعركتهم، هي معركة النفس الطويل، معركة نفسية، نشر شائعات، تخريب من الداخل ببطء وخبث، استغلال البسطاء، تحريك الغوغاء، اللعب على المشاعر الدينية، ولا بد لمواجهتهم من تجديد الفكر الديني، ونشر روح العلم، وتشجيع البرامج العلمية، وفضيلة السؤال، والبحث، والنهوض ببرامج الأطفال، وفترة الابتدائي في التعليم، وملاحقة الإخوان المتخفين والخلايا النائمة في المعلمين والأطباء والمهندسين.. إلخ، الذين يمارسون التقية، وينتظرون لحظة الحسم، إنها معركة مجتمع قبل أن تكون معركة شرطة، لذلك على مؤسسات المجتمع أن تتضافر مع أجهزة الأمن، لحسم بتر أحفاد وأبناء حسم.