278 مليون جنيه تكلفة مبادرة دعم صحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي.. الكشف والعلاج والأدوية بالمجان
278 مليون جنيه تكلفة مبادرة دعم صحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي.. الكشف والعلاج والأدوية بالمجان
على مدار السنوات الأخيرة أولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي اهتماماً كبيراً بالقطاع الصحي، فأطلق العديد من المبادرات الصحية التي تعمل على الكشف المبكر للأمراض السارية وغير السارية، التي تستهدف الفئات العمرية المختلفة، وحظيت المرأة بنصيب من هذه المبادرات، فأطلق الرئيس مبادرة دعم صحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي، منذ انطلاقها عام 2019 ساهمت المبادرة في اكتشاف المرض في مراحله الأولى، وهو ما عمل على زيادة نسبة فرص الشفاء وقلل من نسب الوفيات، كما ساهم في تقليل المضاعفات التي قد تنتج عن تأخر التشخيص.
أتاحت مبادرة الرئيس لدعم صحة المرأة والكشف المبكر لسرطان الثدي للسيدات في مختلف المحافظات فرصة الاطمئنان على صحتهن بسهولة ودون أعباء مادية، ومع مرور ثماني سنوات على انطلاقها، حققت المبادرة نجاحاً كبيراً تمثل في فحص ملايين السيدات واكتشاف عشرات الآلاف من حالات سرطان الثدي في مراحل مبكرة، وهو ما ساهم في زيادة نسب الشفاء بشكل ملحوظ، يأتي ذلك في إطار حرص الدولة على الاستثمار في صحة المرأة، باعتبارها حجر الأساس في تنمية المجتمع وضمان مستقبل أكثر صحة وأماناً للأجيال القادمة.
«الغزالي»: نسبة الحالات المتأخرة انخفضت 20%
ومن جانبه قال الدكتور هشام الغزالي، أستاذ علاج الأورام بكلية الطب جامعة عين شمس، رئيس اللجنة القومية للمبادرة الرئاسية لصحة المرأة، إن مبادرة دعم صحة المرأة تعد نموذجاً متكاملاً للرعاية الصحية، مشيراً خلال تصريحات خاصة إلى أن المبادرة منذ انطلاقها وحتى الآن لا تقتصر على الكشف المبكر عن أورام الثدي فقط، بل امتدت لتشمل الاهتمام بالصحة العامة والإنجابية، إلى جانب متابعة الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة.
وأشار أستاذ علاج الأورام بكلية الطب جامعة عين شمس، إلى أهمية التدخل المبكر في علاج الأورام، مشيراً إلى أن التأخر في التشخيص قد يؤثر على حياة المرأة وقدرتها على ممارسة عملها بشكل طبيعي، مؤكداً أن المبادرة حققت نتائج إيجابية ملموسة، حيث ساهمت في خفض نسبة الحالات المتأخرة بنحو 20%، فضلاً عن تسريع إجراءات التشخيص لتصل مدته إلى نحو 49 يوماً، لافتة إلى أن الاتحاد العالمي لسرطان الثدي أو المبادرة العالمية لمكافحة سرطان الثدي حددت 3 مؤشرات أداء، أولها أن تكون الحالات المتأخرة من سرطان الثدي تقل عن 40%، وأن مدة الكشف أو التشخيص الكامل تقل عن 60 يوماً، وأن يتم علاجها من خلال كونسلتو طبي. كما أوضح «الغزالي» أن المبادرة تضمنت توفير العلاج الكامل للسيدات داخل مستشفيات وزارة الصحة، في إطار حرص الدولة على تقديم خدمات صحية شاملة، تعزز من فرص الشفاء وتدعم صحة المرأة في مختلف مراحل حياتها.
أحدث البروتوكولات العالمية العلاجية في 14 مركزاً
وأعلن الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، آخر ما تم إنجازه في المبادرة منذ انطلاقها 2019 وحتى الآن، وقال «عبدالغفار» إن المبادرة يبلغ إجمالي تكلفتها 278 مليون جنيه، حيث قامت باستقبال 67 مليوناً و657 ألفاً و252 زيارة من السيدات لتلقي خدمات الفحص والتوعية، موضحاً اكتشاف 37 ألفاً و427 حالة سرطان ثدي، وإجراء 449 ألفاً و571 أشعة ماموجرام، وسحب 57 ألفاً و446 عينة للتحليل، مع تقديم العلاج مجاناً للحالات المؤكدة، بالإضافة إلى توقيع الكشف على 153 ألفاً و728 سيدة بالوحدات المتنقلة وإجراء 61 ألفاً و103 أشعات بها.
وأوضح «عبدالغفار» أن الزيارات توزعت إلى 23 مليوناً و267 ألفاً و788 زيارة أولية، و30 مليوناً و879 ألفاً و125 زيارة دورية، و13 مليوناً و510 آلاف و338 زيارة عارضة، داعياً السيدات إلى الاطمئنان الدوري على صحتهن، حيث يساهم الكشف المبكر عن أورام الثدي في تقليل العبء على المريضة والدولة من خلال بروتوكولات العلاج الفعالة والمجانية وفق أحدث المعايير العالمية. وأشار إلى تردد 898 ألفاً و104 سيدات على المستشفيات لإجراء فحوصات متقدمة، مع تقديم الخدمات عبر 3663 وحدة صحية و102 مستشفى على مستوى الجمهورية، وإمكانية الاستفسار عبر الخط الساخن لمبادرة «100 مليون صحة» على الرقم 15335 أو 105.
وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن المبادرة تتبع أحدث البروتوكولات العالمية لعلاج سرطان الثدي في 14 مركزاً تابعاً للوزارة و14 مركزاً جامعياً مجاناً، مع تجهيزها لتصبح مراكز بحثية متقدمة في علاج الأورام، تنفيذاً لرؤية القيادة السياسية للاهتمام بالصحة العامة. وتابع «عبدالغفار» قائلاً إن المبادرة تستهدف السيدات من سن 18 عاماً فأكثر، وتشمل الكشف عن الأمراض غير السارية (السكري، الضغط، قياس الوزن والطول ومؤشر كتلة الجسم)، والتوعية بعوامل الخطورة، إلى جانب الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة. واستعرض المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن المبادرة قامت عن خطة نُفذت على 3 مراحل بالجمهورية بالفحص والكشف الإكلينيكي عن المرض وتوفير العلاج بالمجان، تضمنت المرحلة الأولى للمبادرة محافظات (الإسكندرية - بورسعيد - البحيرة - الفيوم - وأسيوط - القليوبية - مطروح - جنوب سيناء - دمياط)، وتضمنت المرحلة الثانية محافظات (شمال سيناء - البحر الأحمر - القاهرة - الإسماعيلية - السويس - كفر الشيخ - المنوفية - بني سويف - سوهاج - الأقصر - أسوان)، وتضمنت المرحلة الثالثة محافظات (الوادي الجديد - الجيزة - الغربية - الدقهلية - الشرقية - المنيا - قنا). وأكد «عبدالغفار» أنه يتم تقديم العلاج مجاناً للحالات المؤكدة، بالإضافة إلى توقيع الكشف على 153 ألفاً و728 سيدة بالوحدات المتنقلة وإجراء 61 ألفاً و103 أشعات بها، لافتاً إلى متابعتها علاج الحالات عبر التأمين الصحي أو نفقة الدولة أيضاً، مؤكداً تخصيص فرق مدربة للرد على كافة المكالمات الاستفسارية، مما يعزز كفاءة الخدمات ويرفع الوعي بأهمية الكشف المبكر والرعاية الوقائية.