باحث في العلاقات الدولية: حديث الرئيس السيسي يعكس وعي مصر بخطورة الأزمة الأمريكية الإيرانية
باحث في العلاقات الدولية: حديث الرئيس السيسي يعكس وعي مصر بخطورة الأزمة الأمريكية الإيرانية
كتب: أحمد إبراهيم
قال الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان إن نداء السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الأمريكي، يعكس وعي مصر العميق بخطورة الأزمة الأمريكية الإيرانية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة هي الطرف الأساسي القادر على بدء وإنهاء الحرب، فيما تتعرض مصر، شأنها شأن معظم دول المنطقة، لتداعيات هذه الأزمة بشكل مباشر نظراً لموقعها الإقليمي وتأثير الصراع على استقرار المنطقة.
دور مصر ومسؤوليتها الإقليمية
وأضاف محمد عثمان، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر تتحدث من موقع المسؤولية والمبادرة، وليس من موقع المتفرج، فهي دولة داعمة للسلام، ترفض الحلول العسكرية وتسعى دائماً إلى احترام القانون الدولي.
وأوضح أن القاهرة تلعب دورا محوريا في الوساطات الإقليمية والدولية إلى جانب باكستان وتركيا والسعودية، مشيراً إلى الاجتماعات الأخيرة بين وزراء خارجية هذه الدول الأربع لمحاولة نقل الرسائل وبحث سبل حل الأزمة.
التداعيات الاقتصادية المحتملة
وأشار إلى أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي نبه العالم إلى خطورة التصعيد، مؤكداً أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية تفوق تأثير الأزمة الروسية الأوكرانية، مع تهديد أسواق النفط والغاز والأسمدة والغذاء.
وأضاف أن هذه الأزمة قد تتحول إلى أزمة اقتصادية شاملة تشمل كساداً تضخمياً وأزمات غذائية حادة، وهو ما سيؤثر على جميع الدول الكبرى بما فيها الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن مصر حذرت منذ سنوات من احتمال اندلاع هذه الحرب إذا لم يتم احتواء الممارسات العدائية في المنطقة.
وأكد الباحث أن مصر تسعى من خلال هذا النداء إلى تحذير المجتمع الدولي والولايات المتحدة من تداعيات أي تصعيد إضافي، مشدداً على أن موقف القاهرة ينسجم مع تاريخها الطويل في دعم الاستقرار الإقليمي ونشر السلام، واستغلال نفوذها كقوة إقليمية فاعلة للحفاظ على مصالح المنطقة والعالم.