عوض تاج الدين: الرئيس السيسي تبنَّى دعم المصابين بأمراض نادرة.. ونشهد تطوراً في توطين الدواء (حوار)

كتب: مريم الخطري

عوض تاج الدين: الرئيس السيسي تبنَّى دعم المصابين بأمراض نادرة.. ونشهد تطوراً في توطين الدواء (حوار)

عوض تاج الدين: الرئيس السيسي تبنَّى دعم المصابين بأمراض نادرة.. ونشهد تطوراً في توطين الدواء (حوار)

قال الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس للشئون الصحية، إن المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة واحدة من أهم المبادرات التي تم إطلاقها للاهتمام بصحة المرأة من هذا السرطان اللعين، مشيراً خلال حوار لـ«الوطن» إلى أن نتائج المبادرة بعد مرور ثماني سنوات تعكس نجاحها بشكل واضح، إذ بلغت نسب الشفاء بين هذه الحالات نحو 98%، مؤكداً أن مبادرة دعم صحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي ساهمت في تطوير منظومة التشخيص والعلاج للأورام، وبشكل خاص سرطان الثدي، عبر اعتماد أحدث الأدوية التي أثبتت الدراسات العلمية فاعليتها في العلاج وتقليل معدلات الوفاة، موضحاً عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي.. وإلى تفاصيل الحوار.

مبادرة دعم صحة المرأة طورت منظومة تشخيص وعلاج الأورام

■ بالتزامن مع مرور 8 سنوات على مبادرة الرئيس لدعم صحة المرأة والكشف عن سرطان الثدي، كيف ترى المبادرة منذ 2019؟

المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة واحدة من أهم المبادرات التي تم إطلاقها للاهتمام بصحة المرأة من هذا السرطان اللعين، فأطلق الرئيس عدداً من المبادرات الصحية التي تهدف إلى الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة والكشف المبكر عن الأمراض السارية وغير السارية والتي حظيت المرأة منها بنصيب الأسد، وساهمت المبادرة في الكشف المبكر عن الأورام بشكل كبير في الاستجابة السريعة للعلاج وزيادة فرص الشفاء الكامل، حيث تم فحص ملايين السيدات، ما مكّن الفِرَق الطبية من اكتشاف آلاف الحالات التي لم تكن تعرف بإصابتها سابقاً، ونتائج المبادرة بعد مرور ثماني سنوات تعكس نجاحها بشكل واضح، إذ بلغت نسب الشفاء بين هذه الحالات نحو 98%، ما يبرز أهمية الكشف المبكر كخطوة حاسمة في مكافحة السرطان، كما يعكس هذا الإنجاز التزام الدولة بضمان رعاية صحية متكاملة للمرأة، مع التركيز على الوقاية والتدخل المبكر لضمان أفضل النتائج الطبية والاجتماعية.

■ كيف ساهمت مبادرة سرطان الثدي في تطوير منظومة التشخيص والعلاج للأورام؟

ساهمت مبادرة دعم صحة المرأة في تطوير منظومة التشخيص والعلاج للأورام، وبشكل خاص سرطان الثدي، وذلك من خلال اعتماد أحدث الأدوية التي أثبتت الدراسات العلمية فاعليتها في العلاج وتقليل معدلات الوفاة، لا سيما في الحالات المبكرة، وساهم التشخيص المبكر في خفض نسبة الحالات المرضية في مصر التي يتم تشخيصها في المراحل المتأخرة للمرض من 60% إلى 30%، كما شملت جهود التطوير تحسين البنية التحتية الطبية من خلال تحديث أجهزة الأشعة التشخيصية ومعامل التحاليل، إلى جانب ميكنة مراكز الأورام التابعة لوزارة الصحة لإنشاء قاعدة بيانات موحدة لجميع حالات سرطان الثدي في مصر، ولم تقتصر المبادرة على التجهيزات، بل تضمنت أيضاً التدريب المستمر للكادر الطبي المتخصص لضمان جودة الرعاية الصحية وكفاءة التشخيص على أعلى مستوى.

■ ما أسباب الإصابة بسرطان الثدي وعوامل زيادة خطر الإصابة به؟

مرض سرطان الثدي هو مرض ناتج عن نمو خلايا الثدي غير الطبيعية بشكل خارج عن السيطرة، مما يؤدي إلى تشكل الأورام، وتكمن خطورة هذه الأورام في أنها إذا تُركت دون تدخل علاجي، فقد تنتشر في مختلف أنحاء الجسم وتصبح حالة قاتلة، وتبدأ هذه الخلايا السرطانية رحلتها عادةً داخل قنوات الحليب أو الفصوص المسئولة عن إنتاج الحليب في الثدي. ومن العوامل التي لا يمكن التحكم فيها: العمر (كلما زادت السن زاد الخطر)، والتاريخ العائلي لو توجد قريبة درجة أولى (أمي/أخت) مصابة، والعوامل الوراثية مثل طفرات جينات BRCA، وبدء الدورة مبكراً أو انقطاعها متأخراً، ووجود إصابة سابقة أو أورام حميدة في الثدي. وهناك عوامل يمكن التحكم فيها وتقليلها منها: زيادة الوزن والسمنة، وقلة النشاط البدني، والتدخين، وتناول الكحول، واستخدام الهرمونات لفترات طويلة، وتأخر الحمل أو عدم الإنجاب، وهناك عوامل أخرى كالتعرض للإشعاع في منطقة الصدر، وكثافة أنسجة الثدي العالية.

■ وماذا عن الأمراض النادرة؟

الرئيس عبدالفتاح السيسي تبنّى دعم مرضى الأمراض النادرة ضمن إطار المبادرات الرئاسية الصحية، من خلال منظومة متكاملة تعتمد على التشخيص الدقيق، والمتابعة المستمرة للحالات، وتوفير العلاج اللازم بشكل شامل، بما يضمن تحسين جودة حياة المرضى وتحقيق أفضل النتائج العلاجية، وهذه الجهود تعكس توجهاً استراتيجياً نحو الاهتمام بالفئات الأكثر احتياجاً، وللجامعات المصرية القدرة على إجراء التجارب السريرية للأدوية، بما يسهم في تطوير أساليب العلاج وتحقيق تقدم في هذا المجال.

■ وماذا عن آخر مستجدات ملف توطين صناعة الدواء؟

شهدت الدولة المصرية تطوراً كبيراً في مجال توطين وصناعة الدواء، حيث أصبحت تمتلك قاعدة صناعية قوية ومتقدمة تواكب المعايير العالمية، وقد ارتفع عدد شركات تصنيع الأدوية في مصر بشكل ملحوظ ليصل إلى نحو 180 شركة، إلى جانب التوسع في خطوط الإنتاج، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات والجهود المبذولة لضمان توفير الأدوية للمواطنين بشكل مستمر. ويهدف هذا التطور في المقام الأول إلى خدمة المريض، وتقديم علاج فعّال وآمن، فالطبيب عندما يصف دواءً مصرياً، فإنه يفعل ذلك بثقة كاملة في جودته ونتائجه، كما تعتمد المنظومة الدوائية الحالية في مصر على أربع ركائز أساسية، تشمل الفاعلية، والأمان، وتوافر الدواء، إلى جانب السعر المناسب، مع الحفاظ على جودة عالية وتكلفة ملائمة.

صناعة الدواء في مصر

تخضع صناعة الدواء في مصر لرقابة دقيقة في جميع مراحلها، بدءاً من استيراد المواد الخام وحتى المنتج النهائي، مروراً بعمليات التصنيع والتخزين والتوزيع، وتضمن إجراءات التحليل والمتابعة المستمرة التزام الأدوية المصرية بالمواصفات والمعايير الدولية، وفي مجال تصدير الأدوية، حقق ملف تصدير الدواء نجاحاً ملحوظاً، حيث يتم حالياً تصدير المنتجات الدوائية إلى العديد من الدول، وساهم ذلك التعاون مع الشركات العالمية وتوطين التكنولوجيا الحديثة في رفع مستوى الجودة لتضاهي المعايير الدولية، مع الحفاظ على أسعار تنافسية تعزز من قدرة الدواء المصري على الانتشار في الأسواق الخارجية.


مواضيع متعلقة