أجسام مضيئة تظهر في سماء مصر فجر اليوم.. ما هي ظاهرة توهج الفجر؟

كتب: أمنية سعيد

أجسام مضيئة تظهر في سماء مصر فجر اليوم.. ما هي ظاهرة توهج الفجر؟

أجسام مضيئة تظهر في سماء مصر فجر اليوم.. ما هي ظاهرة توهج الفجر؟

شهدت مصر في ساعات الفجر الأولى حدثًا استثنائيًا استيقظ معها المواطنون على مشهد غريب وغير مألوف تسبب في حالة من الحيرة، إذ رُصدت هالات بيضاء مضيئة وهي تخترق عنان السماء قبل أن تتلاشى وتختفي في هدوء تام مع بزوغ خيوط الشفق الأولى، وقد أثار هذا الظهور الغامض عددًا من التساؤلات والجدل بين هواة الفلك ومراقبي الظواهر السماوية، مما أدى إلى تباين النظريات المطروحة لتفسير الأمر، فمنهم من رجح فرضية احتراق كويكب في الغلاف الجوي، أو أنّها ظاهرة توهج الفجر، ليُبقي هذا المشهد خلفه لغزًا محيرًا يترقب الجميع حسمه بتفسير علمي دقيق، فما هي ظاهرة توهج الفجر؟

ما هي ظاهرة توهج الفجر؟

وبحسب ما ذكر «مسبار الإمارات» عبر صفحته الرسمية فإنّ هذا المشهد المهيب ليس ظاهرة فلكية طبيعية مثل الشهب، بل هو ظاهرة تقنية ناتجة عن أنشطة بشرية في الفضاء ناتجة عن إطلاق صاروخ فضائي أو صواريخ باليستية اخترقت طبقات الجو العليا، وتُعرف هذه الظاهرة باسم «توهج الفجر» أو «قنديل الفضاء» Space Jellyfish، وتحدث عندما تنعكس أشعة الشمس على غازات العادم وبخار الماء الناتج عن الصاروخ في طبقات الجو الشاهقة، بينما يظل سطح الأرض في حالة إظلام قبل الشروق، وقد شوهدت هذه الدوامات بوضوح في سماء مصر وفلسطين والأردن والعراق، مما يؤكد أنها حدثت على ارتفاعات عالية جدًا تسمح برؤيتها من مسافات تصل لمئات الكيلومترات.

أجسام مضيئة

وأوضح محمد نور الباحث السياسي والاستراتيجي عبر صفحته الشخصية تفسير هذه الأجسام الغريبة التي ظهرت في السماء، إذ تُصنف هذه المشاهد ضمن الظواهر الفيزيائية المرتبطة بالنشاط التقني البشري، وتحدث نتيجة اختراق الصواريخ الباليستية لطبقات الغلاف الجوي العليا، وعند وصول هذه الصواريخ أو أجزائها إلى ارتفاعات شاهقة بالتزامن مع اقتراب وقت الشروق، تعمل أشعة الشمس على إضاءة الغازات المنبعثة أو الجسيمات المتخلفة عنها وتنعكس عليها بوضوح، مما يؤدي إلى تشكّل تلك الهالات المضيئة والأنماط الهندسية الغريبة في السماء، وهو ما يفسر إمكانية رؤية هذا المشهد بوضوح وعلى نطاقات واسعة تمتد لمئات الكيلومترات بعيدًا عن موقع الإطلاق.

أجسام مضيئة

هالات مضيئة في السماء

هذا المشهد المثير للجدل كان قد وقع في شهر يونيو من عام 2025، وذلك في أعقاب إعلان الحرس الثوري الإيراني عن شن هجمات استهدفت عشرات الأهداف داخل إسرائيل، ردًا على الضربات التي وجهتها الأخيرة للأراضي الإيرانية، وفي سياق تفسير هذه الظاهرة، أوضح اللواء محمد الشهاوي، بصفته خبيرًا عسكريًا واستراتيجيًا، في تصريحات صحفية، أن تلك الأجسام المضيئة التي رُصدت في سماء مصر تعود في الأصل إلى عمليات اعتراض الصواريخ الإيرانية الموجهة نحو إسرائيل بواسطة منظومات المضادات الأرضية؛ حيث ينجم عن عمليات الاشتباك والاعتراض هذه أشكال وهالات مضيئة يمكن رؤيتها بوضوح على مسافات شاسعة، وهو ما حدث بالفعل في الأجواء المصرية.

أجسام مضيئة

كما أضاف «الشهاوي» حينها أن هذه الأجسام قد تكون ناتجة تحديدًا عن الصواريخ الاعتراضية نفسها أو جراء آثار احتراق وقود الصواريخ في طبقات الجو، مؤكدًا في الوقت ذاته للجمهور أنه لا يوجد ما يستدعي القلق تجاه هذه الظاهرة.