بترجمة إيمان عرفة.. «القومي للترجمة» يصدر «مسالك المحسنين» للفيلسوف طالبوف
بترجمة إيمان عرفة.. «القومي للترجمة» يصدر «مسالك المحسنين» للفيلسوف طالبوف
يقدم كتاب «مسالك المحسنين» الصادر عن المركز القومي للترجمة ترجمة إيمان محمد إبراهيم عرفة، وتأليف الفيلسوف والأديب التنويري عبدالرحيم بن أبي طالب بن عليمراد طالبوف (1834–1911م)، واحد من أهم الكتب التي أسهمت في تشكيل وعي الثورة الدستورية في إيران، ذلك الصوت الذي لم يهادن الاستبداد، وظل يبحث عن النور في زمنٍ كان يرفضه.
دماوند.. صعود في الجغرافيا وارتقاء في الوعي
ولا يقدم «طالبوف» مجرد سرد لرحلة، بل يصحب القارئ في مهمة علمية خيالية، إذ تنطلق بعثة متخصصة نحو «قمة دماوند» – أعلى هامات إيران – ليس فقط لرسم خرائط الجغرافيا أو رصد الكتل الجليدية في شمالها، بل لرسم «خريطة للنفس البشرية».
وأضاف المركز القومي للترجمة في بيان، أنه عبر التنقل بين المدن والقرى، ينسج الكتاب لوحة بانورامية دقيقة للمجتمع الإيراني في مطلع القرن العشرين، كاشفًا عن شرائحه وطبقاته المختلفة. ومن خلال عيون هؤلاء الرحالة، يتبدّى نقد اجتماعي لاذع يفكك تعقيدات نظام الحكم، وترهّل الجهاز الإداري، وبنية المجتمع الطبقية، وهنا يغدو مسالك المحسنين مرآةً تعكس صراع الأفكار بين الرجعية والتقدم، وتطرح في جرأة رؤية للنهوض بالمجتمع من عثراته.
رسالة الكتاب: نقد الذات أولاً
الصعود إلى «دماوند» في هذا الكتاب ليس صعودًا في الجغرافيا، بل ارتقاءٌ شاق في مدارج الوعي؛ فبينما كان الرحالة يجمعون بيانات الجليد، كانوا في الحقيقة يذيبون جمود العقول، ليخبرونا أن خرائط الأوطان لا تُرسم بالمداد، بل تُخطّ بمدى قدرتنا على مواجهة مرايانا، وأن طريق «المحسنين» يبدأ دائمًا من نقد الذات، قبل أن نظن أننا بلغنا القمم.