رحيل الفيلة ميرة يُبكي الملايين في الجزائر.. هل كانت ضحية للإهمال؟

كتب: أمنية سعيد

رحيل الفيلة ميرة يُبكي الملايين في الجزائر.. هل كانت ضحية للإهمال؟

رحيل الفيلة ميرة يُبكي الملايين في الجزائر.. هل كانت ضحية للإهمال؟

تسببت حادثة نفوق الفيلة ميرة، التي تعد أشهر فيلة في الجزائر، في فتح باب الجدل واسعًا حول الظروف والمعايير التي تعيشها الحيوانات داخل حدائق التسلية؛ إذ وجهت انتقادات حادة لظاهرة الإهمال التي قد تطال هذه الكائنات، مع تعالي الأصوات المطالبة بضرورة تهيئة تلك المرافق وتوفير بيئة ملائمة ومحيط حيوي يضمن لها حياة كريمة، وجاءت هذه الردود بعد مفارقة الفيلة ميرة للحياة عن عمر ناهز 28 سنة في حديقة الحيوانات والتسلية بالعوانة ولاية جيجل، الواقعة على بعد 319 كيلومترًا شرق العاصمة الجزائر، وهو الخبر الذي استقبله سكان المنطقة بحزن شديد ومواساة واسعة.

نفوق الفيلة ميرة

وامتدت موجة الغضب بنفوق الفيلة ميرة لتجتاح مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما بين المدافعين عن حقوق الحيوان الذين اتهموا إدارة الحديقة بالتقصير، مدعمين وجهة نظرهم بنشر صور تظهر حيوانات أخرى في حالة هزيلة، كحال الأسد المتواجد بالحديقة، وفي مقابل ذلك، شارك آلاف الجزائريين صورًا تذكارية جمعتهم وأبناءهم بالفيلة ميرة التي عاشت في الحديقة لعقود من الزمن؛ وعبر أحدهم عن ألمه لفقدان الفيلة التي زارها عشرات المرات، بينما كتب آخر عبر فيس بوك مطالبًا بفتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات ما حدث ومعاقبة المتورطين في حال ثبت وجود إهمال فعلي بحقها أو بحق بقية الحيوانات، بحسب ما ذكرت قناة «الحدث الجزائري».

الفيلة ميرة

ومن جانبها، أوضحت الطبيبة البيطرية والناشطة في حقوق الحيوان، سليمة بلعمري، أنَّه لا يمكن الجزم بحدوث إهمال من خلال الصور وحدها، إلا أنها أشارت إلى احتمالية عدم تناسب التغذية مع احتياجات الفيلة، خاصة وأن الفيلة قد تعيش حتى سن 80 عامًا حسب سلالتها، وأضافت «بلعمري» في تصريحات صحفية، أنّ رعاية الفيلة لا تقتصر على الغذاء فحسب، بل تمتد لتشمل عوامل مؤثرة في طول عمرها مثل توفير مساحات واسعة للحركة، وتغذية متنوعة وبكميات ضخمة، بالإضافة إلى الرعاية اليومية للجلد والأقدام والاستحمام المنتظم، مع ضرورة توفير التحفيز الذهني والتفاعل الاجتماعي لهذه الكائنات الضخمة.

الفيلة ميرة

تطوير حدائق الحيوانات

وتسعى السلطات الجزائرية إلى تطوير وإعادة بعث حدائق الحيوانات الوطنية، ويبرز في هذا الإطار نموذج حديقة «الوئام» الشهيرة بالعاصمة، والتي خضعت لعمليات تهيئة شاملة قبل افتتاحها منذ أسابيع قليلة؛ إذ تشهد الحديقة إقبالًا يوميًا من آلاف الزوار، مستفيدة من برمجة نشاطات ترفيهية وتثقيفية متنوعة تستهدف كافة الفئات العمرية، مع تركيز خاص على تقديم محتوى تعليمي ومسلٍ للأطفال.