قصف أمريكي لمستودع ذخيرة في «أصفهان».. وتوقف محطة لتحلية المياه بـ«قشم» عن العمل

كتب: فادية إيهاب

قصف أمريكي لمستودع ذخيرة في «أصفهان».. وتوقف محطة لتحلية المياه بـ«قشم» عن العمل

قصف أمريكي لمستودع ذخيرة في «أصفهان».. وتوقف محطة لتحلية المياه بـ«قشم» عن العمل

شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً متسارعاً، خلال الساعات الماضية، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية وتزايد تداعياتها العابرة للحدود، في ظل تبادل الضربات والتصريحات المتشددة بين أطراف النزاع، وما يرافق ذلك من تأثيرات مباشرة على البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية، وانعكاساته على أمن واستقرار دول المنطقة.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية، نقلاً عن مسئولين، بتنفيذ غارات جوية مكثفة استهدفت مستودع ذخيرة في مدينة أصفهان الإيرانية، باستخدام ذخائر متطورة خارقة للدروع، في خطوة تعكس تصعيداً نوعياً في طبيعة العمليات العسكرية، ولم تصدر تفاصيل دقيقة حول حجم الخسائر البشرية أو المادية الناتجة عن الضربة.

وأعلنت السلطات الإيرانية توقف إحدى محطات تحلية المياه في جزيرة «قشم» عن العمل، عقب تعرضها لغارة جوية، ما يسلط الضوء على استهداف منشآت مدنية حيوية تمس بشكل مباشر احتياجات السكان الأساسية، وأكد مسئول بوزارة الصحة الإيرانية أن المحطة خرجت عن الخدمة بشكل كامل، مشيراً إلى صعوبة إصلاحها على المدى القريب، وهو ما يهدد بتفاقم أزمة إمدادات المياه في الجزيرة، التي تعتمد بشكل رئيسى على محطات التحلية لتوفير مياه الشرب.

وأوضح رئيس مركز الصحة البيئية والمهنية أن السلطات تعمل على إيجاد بدائل مؤقتة لتأمين احتياجات السكان، في ظل الظروف الراهنة، إلا أن استمرار توقف المحطة قد يؤدى إلى تداعيات إنسانية وبيئية خطيرة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه.

وأعلن الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، أن بلاده تسعى إلى التوصل لترتيبات جديدة مع القيادة الإيرانية، مؤكداً استعداد واشنطن لوقف العمليات العسكرية حال التوصل إلى تفاهمات تُسهم في خفض التوتر، وأشار إلى أن الاتصالات الجارية مع أطراف إيرانية، تهدف إلى اختبار فرص التوصل إلى اتفاق جديد، مع التأكيد على أن جميع الخيارات تظل مطروحة إذا فشلت هذه المساعى.

وأضاف «ترامب» أن الإدارة الأمريكية تراقب التطورات الداخلية في إيران، في ضوء التغيرات التي طالت القيادة السياسية والعسكرية، معتبراً أن هذه المرحلة قد تفتح نافذة لإعادة تشكيل العلاقة بين البلدين، وفي المقابل، نقلت تقارير إعلامية عن مسئولين أمريكيين أن الرئيس أبدى استعداداً لإنهاء الحملة العسكرية حتى في ظل استمرار إغلاق مضيق «هرمز» جزئياً، وهو ما يعكس رغبة في احتواء التصعيد دون التورط في صراع طويل الأمد.

من جهته، أكد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، أن العمليات العسكرية ضد إيران حققت أكثر من نصف أهدافها، مشدداً على أن المرحلة الحالية تركز على استكمال ما وصفه بإضعاف القدرات العسكرية والصاروخية والنووية الإيرانية، بالإضافة إلى الضغط الداخلى على النظام، وأنه لا يعتزم تحديد جدول زمنى لنهاية العمليات، معتبراً أن التطورات الميدانية هى التي ستحدد مسارها.

وزعم «نتنياهو» أن المجتمع الدولى بات أكثر إدراكاً لما وصفه بـ«الخطر الإيرانى»، مشيراً إلى أن التحركات الحالية تأتى في إطار مواجهة تهديد يتجاوز حدود المنطقة، وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير إسرائيلية عن سقوط شظايا صواريخ أُطلقت من إيران في مناطق متفرقة، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابات طفيفة، إلى جانب اندلاع حرائق في بعض المواقع.

في المقابل، أعلن التليفزيون الإيرانى إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ باتجاه الأراضى الإسرائيلية، في مؤشر على استمرار التصعيد العسكرى المتبادل، وغياب مؤشرات التهدئة في المدى القريب.

وامتدت تداعيات التصعيد إلى منطقة الخليج، حيث أعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرض ناقلة نفط عملاقة لهجوم مباشر أثناء وجودها في ميناء دبى، موضحة أن الناقلة، التي كانت بكامل حمولتها، تعرضت لأضرار مادية واندلع حريق على متنها، مع وجود احتمالات لتسرب نفطى، ما يثير مخاوف بيئية واقتصادية في المنطقة، وأكدت المؤسسة عدم وقوع إصابات بشرية، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ تعمل على تقييم الأضرار واحتواء الحريق، في وقت تزداد فيه المخاوف من تأثير مثل هذه الحوادث على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وفي الإمارات العربية أعلنت حكومة دبى سقوط شظايا صاروخية على عدد من المنازل السكنية في جنوب الإمارة، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة أربعة أشخاص بإصابات بسيطة، وأكدت الجهات المعنية أنها باشرت التعامل مع الحادث فور وقوعه، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة السكان.

وشدد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، على أن بلاده تتعامل مع الأزمة بحكمة ومسئولية، بهدف تجنب مزيد من التصعيد، مؤكداً في الوقت ذاته أن الإمارات ستواصل الدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية، وفقاً للقانون الدولى.

وفي السعودية، أعلن الدفاع المدنى تسجيل إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة في محافظة «الخرج»، إضافة إلى أضرار محدودة لحقت بثلاثة منازل وعدد من المركبات، وأكدت الجهات المختصة أنها تعاملت مع الحادث وفق الإجراءات المعتمدة، مع استمرار رفع درجة الجاهزية تحسباً لأى تطورات.