الإفتاء تكشف المقصود بالدعاء المأثور عند نزول المطر: «اللهم صيبا نافعا»؟
الإفتاء تكشف المقصود بالدعاء المأثور عند نزول المطر: «اللهم صيبا نافعا»؟
أوضحت دار الإفتاء المقصود بالدعاء المأثور عند نزول المطر «اللَّهُم صَيِّبًا نَافِعًا»، مؤكدة أنه من الأدعية النبوية الثابتة التي تحمل معاني الخير والبركة، وتعبّر عن رجاء العبد أن يكون المطر رحمة لا عذابًا.
المقصود بالدعاء المأثور عند نزول المطر
وأشارت دار الإفتاء إلى ما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رأى المطر يقول: «اللَّهُم صَيِّبًا نَافِعًا» رواه البخاري، وفي رواية أخرى: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا»، ما يدل على استحباب الدعاء عند نزول الغيث وطلب النفع والخير منه.
وبينت أن المقصود من هذا الدعاء هو أن يسأل المسلم ربه أن يجعل المطر سببًا في إنبات الزرع وإحياء الأرض وتحقيق الخير للعباد، لا أن يكون مطرًا مضرًا يؤدي إلى الغرق أو الهدم، كما وقع في بعض الأمم السابقة.
الحرص على دفع الضرر وجلب المنفعة
ويدخل في ذلك الحرص على دفع الضرر وجلب المنفعة، وهو مقصد شرعي أصيل، كما لفتت الإفتاء إلى ورود أدعية أخرى في هذا السياق، منها ما رواه أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اللَّهُم حوالينا ولا علينا»، ومنها دعاء جابر بن عبد الله: «اللَّهُم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا نافعًا غير ضار»، وهي جميعها تؤكد المعنى ذاته.
وأكدت أن العلماء أجمعوا على استحباب الدعاء عند نزول المطر، حيث أوضح ابن حجر العسقلاني أن هذا الدعاء يُقال طلبًا لزيادة الخير ودفع الضرر، فيما أشار الإمام النووي إلى استحباب الجمع بين صيغ الأدعية الواردة، بما يعكس سعة السنة النبوية في هذا الباب.