وول ستريت: الإمارات تدعم تحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها لإعادة فتح مضيق هرمز

كتب: محمد عبد العزيز

وول ستريت: الإمارات تدعم تحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها لإعادة فتح مضيق هرمز

وول ستريت: الإمارات تدعم تحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها لإعادة فتح مضيق هرمز

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن توجه جديد لدى الإمارات العربية المتحدة نحو دعم تحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها لإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة قد تجعلها أول دولة خليجية تدخل بشكل مباشر في المواجهة الجارية مع إيران.

وبحسب مسؤولين عرب، تعمل أبوظبي على حشد دعم دولي لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يجيز استخدام القوة لضمان حرية الملاحة في المضيق، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية لحشد تحالف عسكري يضم قوى من أوروبا وآسيا.

تحول استراتيجي

الموقف الإماراتي يعكس تحولًا لافتًا مقارنة بسياساتها السابقة، التي اتسمت بالحذر والسعي للوساطة مع طهران، لكن تصاعد الهجمات الإيرانية، التي استهدفت بنية تحتية مدنية ومواقع حيوية داخل الإمارات، دفعها لإعادة تقييم استراتيجيتها الأمنية.

وتشير التقديرات إلى أن الإمارات تدرس أدوارًا عملياتية تشمل المساهمة في إزالة الألغام البحرية، وتقديم دعم لوجستي للقوات المتحالفة، واستخدام قواعدها وموانئها كنقاط انطلاق للعمليات، كما طُرحت مقترحات بالسيطرة على جزر استراتيجية مثل جزيرة أبو موسى، التي تسيطر عليها إيران وتطالب بها الإمارات.

مواقف خليجية متباينة

في المقابل، تتبنى السعودية ودول خليجية أخرى موقفًا أقل اندفاعًا، رغم دعمها لتقليص نفوذ إيران، وتلعب البحرين دورًا دبلوماسيًا في رعاية مشروع القرار داخل مجلس الأمن، مستفيدة من استضافتها لـ الأسطول الخامس الأمريكي.

معضلة عسكرية معقدة

ويرى محللون أن أي عملية لفتح مضيق هرمز بالقوة لن تكون محدودة، بل ستتطلب تأمين الممر البحري بالكامل
والسيطرة على مناطق ساحلية ممتدة، واحتمال نشر قوات برية

وهو ما يعقّد المهمة، خاصة أن إيران قادرة على إبقاء المضيق تحت التهديد بوسائل منخفضة التكلفة مثل الألغام البحرية والطائرات المسيّرة.

التحرك الإماراتي يرتبط أيضًا بتوجهات إدارة دونالد ترامب، التي تدفع الحلفاء لتحمل أعباء أكبر في الصراع، خصوصًا فيما يتعلق بضمان تدفق التجارة العالمية عبر المضيق، ومع احتمال استخدام روسيا والصين حق النقض داخل مجلس الأمن، تبقى الخيارات العسكرية مطروحة حتى دون غطاء أممي.

وفي حال تنفيذ هذا التوجه، فإن مشاركة الإمارات لن تكون مجرد خطوة عسكرية، بل تحولًا سياسيًا يعيد رسم ملامح التوازنات في الخليج، ويؤشر إلى انتقال بعض دوله من موقع الحذر إلى الانخراط المباشر في الصراع مع إيران.