أمريكا تعلن اقتراب نهاية عملياتها في إيران.. و230 غارة إسرائيلية على مواقع حيوية وبنى تحتية
أمريكا تعلن اقتراب نهاية عملياتها في إيران.. و230 غارة إسرائيلية على مواقع حيوية وبنى تحتية
قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اليوم، إن «واشنطن» ترى خط النهاية في الحرب على إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، موضحاً: «نرى خط النهاية، ليس اليوم، وليس غداً، ولكنه آتٍ».
وذكر «روبيو»، في حديث لقناة «فوكس نيوز»، أن إيران رفضت جميع الفرص المتاحة للتوصل إلى برنامج نووي سلمي، معتبراً أن الضربة العسكرية كانت الفرصة الأخيرة للقضاء على ما وصفه بالتهديد الإيراني.
وزعم وزير خارجية أمريكا أن «طهران» كانت على وشك امتلاك قدرات متقدمة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، من شأنها أن تعزز حماية برنامجها النووي وتحدّ من إمكانية استهدافه، مشيراً إلى أن التحرك العسكري جاء في توقيت حاسم لمنع ذلك.
وأشار إلى وجود احتمال لعقد اجتماع مباشر مع إيران في مرحلة ما، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل منفتحة على الحوار، لكنها في الوقت ذاته لن تتهاون في التعامل مع الملف الإيراني. وشدد على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن ينخدع بمحاولات طهران «اللعب بالمفاوضات»، في إشارة إلى تشدد الموقف الأمريكي وحرصه على تحقيق نتائج ملموسة في أي مسار تفاوضي محتمل.
وفي الوقت نفسه، اتخذت الإدارة الأمريكية خطوات لتعزيز الحضور العسكري في المنطقة، وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، دخلت السفينة «يو إس إس تريبولي» ووحدة مشاة البحرية الاستكشافية الـ31 إلى المنطقة، وبدأت عناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً في الوصول. ويجرى النظر في نشر ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي على الأرض، بحسب ما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال».
وحول تطورات الأوضاع على أرض الواقع، كشفت التليفزيون الرسمي الإيراني تفاصيل آخر مستجدات حرب إسرائيل وإيران؛ إذ أفاد بأن مناطق في شمال «طهران» وشرقها ووسطها تعرضت لهجوم صباح اليوم.
وفي المقابل، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، عن تنفيذ أكثر من 230 غارة جوية خلال الـ24 ساعة الأخيرة على مواقع حيوية وبنى تحتية في إيران، شملت أنظمة الدفاع الجوي وصواريخ باليستية جاهزة للإطلاق، إضافة إلى مواقع تصنيع الوسائل القتالية.
وأشار البيان إلى أن الغارات استهدفت مصنعاً للأبحاث والتطوير، يُزعم أنه كان يزود النظام الإيراني بمواد كيميائية، مؤكداً أن الضربة الأخيرة أسهمت في تقليص قدرات «طهران» على تطوير أسلحة كيميائية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العمليات العسكرية تركزت على تعطيل قدرات إيران الدفاعية والهجومية، بما في ذلك المنشآت المرتبطة بالصواريخ الباليستية والوسائل القتالية المتقدمة، في خطوة وصفها البيان بأنها تهدف إلى الحد من تهديدات «طهران» الإقليمية والدولية.
من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء الفرنسية أن هناك غارات جوية استهدفت المنطقة المحيطة بمقر السفارة الأمريكية سابقاً في «طهران»، وفي سياق متصل، استهدف هجوم بمسيرة خزاناً لوقود السيارات في أربيل شمال العراق، كما استهدفت مسيرة أخرى حقلاً نفطياً في محافظة دهوك بإقليم كردستان.
من جانبها، أعلنت الرئاسة في الأرجنتين، فجر اليوم، تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية، في خطوة تعكس تشدداً متزايداً في موقف «بوينس آيرس» تجاه «طهران».
وذكرت الرئاسة الأرجنتينية، في بيان، أن القرار يأتي في إطار التزام الحكومة بمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن القومي، مشيرة إلى أن التصنيف يستند إلى ما وصفته بأدلة على تورط الحرس الثوري في أنشطة تهدد الاستقرار الدولي.
وعزت الأرجنتين هذا الإجراء إلى دعم الحرس الثوري جماعة حزب الله اللبنانية، التي تتهمها بتنفيذ أعنف تفجير في تاريخها، وهو هجوم عام 1994 على مركز للجالية اليهودية في «بوينس آيرس» أدى إلى مقتل 85 شخصاً وإصابة المئات.
وأفاد المكتب الرئاسي بأن هذا الإجراء يسمح بفرض عقوبات مالية وقيود عملياتية أخرى، ويترتب على هذا التصنيف تجميد أي أصول محتملة مرتبطة بالحرس الثوري داخل الأرجنتين، إلى جانب فرض قيود قانونية ومالية على أي تعاملات أو أنشطة يُشتبه في صلتها به.
يأتي القرار في سياق دولي أوسع، حيث سبق أن أدرجت دول أخرى الحرس الثوري على قوائم الإرهاب، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي أو بالدور الإقليمي لـ«طهران».
ومن المتوقع أن يثير هذا القرار ردود فعل دبلوماسية، في ظل حساسية العلاقات الدولية المرتبطة بإيران، كما قد ينعكس على طبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين خلال الفترة المقبلة. وتصنّف الولايات المتحدة ودول أخرى بالفعل الحرس الثوري وحزب الله جماعتين إرهابيتين.
وفي جانب متصل، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، اليوم، قصف مواقع حساسة جنوب إسرائيل بصواريخ باليستية، موضحة أن هجوماً صاروخياً ثالثاً استهدف إسرائيل، وفقاً لبيان للناطق باسم الجماعة على تطبيق تليجرام.
وأضافت الجماعة أن «العملية نُفذَت بالاشتراك مع الإخوة المجاهدين في إيران وحزب الله في لبنان، وحققت أهدافها بنجاح، وعملياتنا هذه تأتي إسناداً لجبهات المقاومة في إيران والعراق ولبنان وفلسطين».
وتابعت: «تؤكد القوات المسلحة اليمنية أن توجه العدو نحو تصعيد عدوانه وجرائمه واعتداءاته على لبنان وإيران والعراق وفلسطين لن يدفع اليمن الحر الأبي إلا للمزيد من التصعيد، خلال الفترة المقبلة، حتى وقف العدوان ورفع الحصار».
وفي وقت سابق، أعلن الحوثيون أول عملية عسكرية لهم دعماً لإيران ضد أهداف إسرائيلية في جنوب فلسطين المحتلة، مؤكدين استعدادهم للتدخل المباشر إذا استمر التصعيد أو استخدم البحر الأحمر في هجمات ضد إيران أو الدول الإسلامية.
وأفادت وكالة «بلومبرج» نقلاً عن مسئولين أوروبيين مطلعين، بأن أي تحرك عسكري لجماعة الحوثيين «سيبقى مرتبطاً بمستوى التصعيد الإضافي الذي قد تقدم عليه الولايات المتحدة ضد إيران».