اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يهدد الاقتصادات العالمية.. وتوقعات بخفض الفائدة الأمريكية

كتب: محرر

اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يهدد الاقتصادات العالمية.. وتوقعات بخفض الفائدة الأمريكية

اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يهدد الاقتصادات العالمية.. وتوقعات بخفض الفائدة الأمريكية

كتب - منتصر سليمان وشريف سليمان ويارا أشرف"

تستمر اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز بالتزامن مع دخول الحرب على إيران شهرها الثاني، حيث تراجعت حركة السفن إلى أدنى مستوياتها، وتوسعت الهجمات لتشمل مناطق الانتظار خارج الممر، بالتزامن مع تحركات سياسية واقتصادية تعيد رسم قواعد العبور، ما يضع أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية أمام مرحلة أكثر تعقيداً وتقلباً.
ولا تزال حركة الملاحة ضعيفة للغاية في المضيق مقارنة بالمعدلات الطبيعية، إذ أظهرت بيانات تتبع السفن، أن متوسط العبور اليومي خلال مارس بلغ نحو 6 سفن، مقابل نحو 135 سفينة يومياً في الظروف الطبيعية.
كما أعلنت وزارة الدفاع القطرية إصابة ناقلة نفط مؤجرة لشركة «قطر للطاقة» بصاروخ كروز إيراني في المياه الاقتصادية للدولة، ضمن هجوم شمل إطلاق 3 صواريخ تم اعتراض اثنين منها، فيما أكدت الشركة أنه لم تترتب على الواقعة أي آثار بيئية.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة تعرضت لهجوم بقذيفتين قبالة سواحل قطر، تسببت إحداهما في اندلاع حريق تسنى إخماده، بينما لم تنفجر الأخرى وبقيت في غرفة محركات الناقلة.
ويتجه النفط نحو تسجيل أقوى ارتفاع شهري له على الإطلاق في لندن، رغم تقلب الأسعار، متأثرة بالهجمات المستمرة في الخليج العربي ومؤشرات تفكير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانسحاب من الصراع الإيراني.
وتداولت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو قرب 119 دولاراً للبرميل، متجهة نحو ارتفاع قياسي يتجاوز 60% في مارس، حيث انخفضت واردات آسيا من الغاز الطبيعي المسال بأكبر قدر منذ أكثر من 3 سنوات الشهر الماضي، إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى عرقلة الإمدادات ورفع الأسعار.
وتراجعت تسليمات شحنات الغاز المسال إلى آسيا بنسبة 8.6% في مارس على أساس سنوي إلى نحو 20.6 مليون طن، ويُعد هذا أكبر انخفاض تشهده المنطقة منذ ديسمبر 2022.
كما سجلت الواردات إلى الصين والهند أكبر انخفاض في مارس مقارنة بالعام الماضي، إذ شهدت كلتا الدولتين تراجعاً في الشحنات بنحو الخُمس خلال تلك الفترة.
أما باكستان، التي اعتمدت على قطر لتلبية معظم احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، فقد تراجعت إمداداتها بنحو 70% مقارنة بالعام السابق.
كما عادت دول تشمل بنجلاديش والهند واليابان إلى الاعتماد على الفحم، في حين طلبت شركة «فين جروب» في فيتنام من الحكومة السماح لها بإحلال الطاقة المتجددة مكان مشروع للغاز الطبيعي المسال. كما تتريث شركات النفط والغاز الحكومية الكبرى في الصين قبل المضي قدماً في خططها التوسعية القوية، موازنة بين تقلبات السوق وأهدافها طويلة الأمد لتعزيز أمن الطاقة.
في سياق آخر، يُتوقع أن ينمو الاقتصاد الألماني بأقل من نصف الوتيرة التي كانت متوقعة قبل بضعة أشهر، نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، وفقاً لأبرز معاهد الأبحاث في البلاد.
وأفادت هذه المعاهد في توقعاتها نصف السنوية الصادرة أمس الأربعاء أن الناتج المحلي الإجمالي سيرتفع بنسبة 0.6% هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1.3% في سبتمبر، في خفض حاد يعكس تأثير تسارع التضخم على كبح الاستهلاك الخاص، كما تتوقع أن يسجل الاقتصاد نمواً بنسبة 0.9% في عام 2027.
كما تتجه سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهي الأصل المالي المرجعي لوزير الخزانة سكوت بيسنت، لتسجيل أكبر تراجع شهري منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ما يلقي بظلاله على آفاق الاقتصاد، في وقت تكافح الإدارة لاحتواء أزمة الطاقة.
ورغم تأكيد «بيسنت» أن العجز العالمي في النفط الناتج عن حرب إيران يجرى التعامل معه، وتوقعه تراجع أسعار الخام خلال أشهر، فإن المستثمرين يشيرون إلى مخاوف مستمرة.