إعدام الأسرى قانون «وأد النضال»
إعدام الأسرى قانون «وأد النضال»
في زنازين ضيقة تفصل الأسرى الفلسطينيين عن عائلاتهم، تبدو الساعات كأنها عقود، وكل يوم يحمل قلقاً جديداً، هنا في الأراضي المحتلة وخلف القضبان الحديدية، يختلط الخوف بالغموض، وتصبح الأخبار القادمة من خارج السجن كالصاعقة التي تصدم العقول، ومع إقرار قانون إعدام الأسرى، تتحول هذه المخاوف إلى كابوس دائم يلاحق المعتقلين وعائلاتهم على حد سواء. في هذه المساحات الضيقة، لا يقتصر الانتظار على حكم المحكمة فحسب، بل يمتد إلى هواجس ما يمكن أن يحدث غداً، وما يعنيه القانون لكل فلسطيني خلف القضبان، ومع كل إقرار حكومة الاحتلال والكنيست الإسرائيلي، تعيش عائلات الأسرى في الخارج حالة ترقُّب وقلق لا يهدأ، خوفاً من إنهاء حياة أحبائهم. «الوطن» فتحت ملف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين لمتابعة جانبه الإنساني والقانوني والسياسي، في محاولة لتسليط الضوء على حياة المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية وما تعانيه عائلاتهم خارجها.
في هذا الملف لا نكتفي بتوثيق الأرقام والإحصاءات أو متابعة الجلسات القضائية، بل نروي قصصاً شخصية وتفاصيل يومية، ومعاناة ممتدة لآلاف الفلسطينيين الذين يعيشون تحت تهديد عقوبة الإعدام، ولأهاليهم الذين باتت مخاوفهم جزءاً من حياتهم اليومية.