لماذا نشعر بالحرارة نهارا رغم سقوط الأمطار؟.. «الأرصاد» تكشف السر

كتب: رحاب عبدالراضي

لماذا نشعر بالحرارة نهارا رغم سقوط الأمطار؟.. «الأرصاد» تكشف السر

لماذا نشعر بالحرارة نهارا رغم سقوط الأمطار؟.. «الأرصاد» تكشف السر

حالة من الاستغراب أصابت الشارع المصري خلال الساعات الماضية، فبينما تجود السماء بأمطارها والرعد يدوّي في الأفق، كان المواطنون يشعرون بموجة من الحرارة الخانقة و«الكتمة» غير المعتادة في مثل هذه الأجواء، هذا التناقض لحالة الجو دفع الجميع للتساؤل كيف تجتمع حرارة الصيف مع أمطار الشتاء ورياح الربيع الترابية في آن واحد؟

​الشعور بالحرارة علقت عليه الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، في تصريحات لـ«الوطن»، وأوضحت أن السر يكمن في نوعية «الكتل الهوائية» التي تسيطر على البلاد حاليا، فالبلاد تقع تحت تأثير منخفضات صحراوية قادمة من المناطق الجنوبية والظهير الصحراوي، وهي كتل محملة بدرجات حرارة مرتفعة جدا وجافة في منبعها.

​وأضافت غانم أن وجود الغطاء السحابي الكثيف هو المتهم الأول فهذه السحب المدارية، رغم أنها تجلب المطر، إلا أنها تعمل كحائط صد يمنع تسرب الحرارة من سطح الأرض إلى الفضاء، وبمعنى أبسط، نحن نعيش داخل صوبة زجاجية طبيعية، حيث تحبس السحب الحرارة المنبعثة من الأرض والرطوبة الناتجة عن تبخر الأمطار مما يضاعف شعورنا بالحرارة والضيق.

الطقس

وأشارت غانم إلى أن ما نراه هو تجسيد حي لتقلبات فصل الربيع الحادة، ففي طبقات الجو العليا، يوجد منخفض جوي بارد يسبب تكثف السحب وسقوط الأمطار الرعدية بينما على سطح الأرض، تسود كتل هوائية ساخنة وهو ما يخلق حالة عدم الاستقرار والتقلبات.

​تحذيرات وتوقعات الساعات المقبلة

واختتمت الهيئة تقريرها بالتحذير من استمرار هذه الحالة المزدوجة، حيث من المتوقع أن تزداد حدة الأمطار مع تقدم ساعات الليل على القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا، مع بقاء درجات الحرارة في مستويات مرتفعة نسبيا نهارا غدا.