لماذا يتراجع الذهب عالميًا ويرتفع محليًا؟.. 5 أسباب مهمة يجب الانتباه إليها
لماذا يتراجع الذهب عالميًا ويرتفع محليًا؟.. 5 أسباب مهمة يجب الانتباه إليها
كتبت-إيمان فايد
أوضح الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولي، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن أحد أبرز المحركات الرئيسية لتراجع أسعار الذهب العالمية، يتمثَّل في توقف عمليات شراء الذهب من قبل البنوك المركزية في هذا التوقيت، بجانب اتجاهات معظم البنوك المركزية لتسييل حيازاتها من الذهب بهدف تنفيذ اولوياتها في تلبية احتياجات المواطنين من السلع والخدمات الأساسية، في ظل أزمة الطاقة العالمية، على سبيل المثال عملية بيع الذهب التاريخية التي نفذها البنك المركزي التركي، إذ باع ما يزيد عن 50 طنًا من أصول الذهب بما يتجاوز 8 مليارات دولار، إبان أسبوعين فقط لسد احتياجات الاقتصاد التركي وكذلك التعامل مع أزمة الطاقة الحالية في ظل ارتفاع تكلفة الحصول على الطاقة.
وأشار «الإدريسي»، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إلى أن هناك توقعات دولية تُشير إلى عودة أوقية الذهب إلى الصعود مرة أخرى في ظل توقعات بارتفاع معدلات التضخم عالميا بنسبة 1%، وكذلك حجم الانكماش العالمي، مضيفًا أن تلك العوامل بدورها تؤثر بشكل واضح على الاقتصاد وتجعل الذهب دائما الملاذ الآمن في أوقات الصدمات الاقتصادية، وبالتالي فإن زيادة الطلب عليه وارتفاع أسعاره، خلال الفترات المقبلة هو أمر متوقع بشدة.

وفيما يتعلق بالسوق المحلية، لفت إلى أن التراجعات في سعر صرف الجنيه المصري ستؤثر على زيادة أسعار الذهب، كما زاد سعر جرام الذهب عيار 24 بما يقرب من 300 جنيه في الأيام القليلة الماضية، وتراجع سعر صرف الجنيه المصري تراجع بما يقرب من 12% منذ بدء الحرب الإيرانية حتى الآن، واصفًا إياه بأسوأ أداء لعملة على مستوى العالم منذ اندلاع الحرب، بنسبة تراجع لم تشهدها أي عملة وسط هذه الظروف، مرجعًا ذلك لخروج كثير من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة «الأموال الساخنة»، بالإضافة إلى تراجع إيرادات قناة السويس وعجلة الاستثمار وتأثر قطاع السياحة منذ بداية الأزمة الإيرانية الشهر الماضي.



ونصح أستاذ الاقتصاد الدولي، بأن الفترة الحالية وأي تراجع في أسعار الذهب تُعد فرصة مناسبة للشراء، وكذلك فترات التصحيح بالنسبة للمستثمرين والأفراد للحفاظ على أموالهم من ارتفاع معدلات التضخم.