تقليص أيام العمل ورفع أسعار الوقود...كيف واجهت دول العالم أزمة الحرب على إيران؟

كتب: أحمد حامد دياب

تقليص أيام العمل ورفع أسعار الوقود...كيف واجهت دول العالم أزمة الحرب على إيران؟

تقليص أيام العمل ورفع أسعار الوقود...كيف واجهت دول العالم أزمة الحرب على إيران؟

أدى انخفاض مخزونات الوقود وارتفاع الأسعار إلى دفع دول العالم إلى ترشيد استهلاك الوقود، وتقصير أسابيع العمل، ومطالبة المواطنين بالبقاء في منازلهم، حيث تراجعت إمدادات الوقود الأحفوري منذ أن أدت الحرب ضد إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، وقد دفع هذا النقص الحكومات إلى اتخاذ إجراءات طارئة في محاولة لوقف ارتفاع التكاليف الذي أدى إلى اضطراب الاقتصادات، وهو ما نستعرضه في السطور التالية وفقًا لـ«الجارديان» البريطانية.

الولايات المتحدة

لم تتخذ حكومة الولايات المتحدة الامريكية أي خطوات لزيادة الدعم أو مساعدة الأسر التي تعاني من صعوبة سداد فواتيرها، بل واصلت سياستها التوسعية في إنتاج الوقود الأحفوري مع عرقلة مشاريع الطاقة المتجددة.

المملكة المتحدة

حثّت المملكة المتحدة المواطنين على التزام الهدوء مع ارتفاع أسعار الوقود، متجنبةً الدعوات إلى كبح الطلب، ومقتصرةً إجراءاتها على تقديم الدعم المالي لمن يستخدمون النفط لتدفئة منازلهم.

أستراليا

من جانبها، دعت أستراليا سائقي السيارات على شراء الوقود الذي يحتاجونه فقط، مؤكدةً أن الخيارات الطوعية ستساعد في تجنب آثار ارتفاع الأسعار

الاتحاد الأوروبي

دعا الاتحاد الأوروبي إلى تسريع التحول نحو اقتصاد نظيف يعتمد بشكل أساسي على مصادر الطاقة المتجددة المحلية، على الرغم من أن بعض دوله الأعضاء تُبطئ هذا التحول، كما حثّ دان يورجنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء يوم الثلاثاء على ترشيد استهلاك الطاقة بما يتماشى مع توصيات وكالة الطاقة الدولية.

وبدأت سلوفينيا بدبتقنين الوقود في محطات الوقود، وحثت ليتوانيا المواطنين على ركوب القطارات وخفضت أسعار تذاكر القطارات الداخلية إلى النصف لمدة شهرين

دول قارة آسيا

اتخذت دول جنوب وجنوب شرق آسيا خطوات جادة لخفض الطلب على الطاقة، فقد فرضت سريلانكا نظامًا لتقنين الوقود وأسبوع عمل من أربعة أيام، وحثت فيتنام أصحاب العمل على السماح للموظفين بالعمل من المنزل.

وفي تايلاند، خلع مذيعو الأخبار ستراتهم على الهواء مباشرة، في حين دعت الحكومة المواطنين إلى تقليل استخدام مكيفات الهواء، وأمرت المسؤولين بارتداء قمصان قصيرة الأكمام بدون ربطات عنق.

كما خفضت تايلاند درجات الحرارة في المكاتب الحكومية إلى 26-27 درجة مئوية، وانضمت إلى دول أخرى في المنطقة في دعواتها لتقليل استخدام السيارات، وزيادة الاعتماد على وسائل النقل العام، وتشجيع مشاركة السيارات.

وضع الدول الأفريقية

معظم الدول الأفريقية هي مستوردة صافية للمنتجات النفطية المكررة، كما أن ارتفاع نسبة المزارعين في القارة يعني أنها معرضة بشكل خاص لارتفاع أسعار الأسمدة، والتي تأثرت بزيادة تكاليف الطاقة ونقص الصادرات من منطقة الخليج.

اتخذت بعض الدول إجراءات طارئة لمواجهة الصدمة، ففي يوم الثلاثاء وجّهت تنزانيا وزارة الطاقة الشهر الماضي لتعزيز احتياطياتها الاستراتيجية من الوقود، وحدّدت منذ ذلك الحين سقفًا جديدًا لسعر البنزين في دار السلام.

وأعلنت زيمبابوي تخطيطها لزيادة مزج الوقود بالإيثانول، وبدأ جنوب السودان بتقنين الكهرباء في العاصمة جوبا، بينما قلّصت موريشيوس استخدام الطاقة الكهربائية للأغراض غير الضرورية.

أمريكا الجنوبية

في مختلف أنحاء أمريكا الجنوبية، التي رغم أن لها تاريخ طويل في دعم الدولة للوقود، إلا أنها تأثرت بشدة، حيث رفع الرئيس التشيلي الجديد، خوسيه أنطونيو كاست، أسعار الوقود بعد أسابيع قليلة من توليه منصبه لمواءمتها مع الأسعار العالمية وأعلنت الحكومة عن إجراءات لتخفيف العبء، مثل تجميد أسعار المواصلات العامة لبقية العام.

وأعلنت الحكومة الأرجنتينية، يوم الأربعاء، أنها ستسمح للشركات المحلية بمزج ما يصل إلى 15% من الإيثانول مع البنزين طوعًا.


مواضيع متعلقة