إيران ترد على تهديدات «العصر الحجري» بهجمات صاروخية مكثفة على إسرائيل وأهداف أمريكية

كتب: محمد علي حسن

إيران ترد على تهديدات «العصر الحجري» بهجمات صاروخية مكثفة على إسرائيل وأهداف أمريكية

إيران ترد على تهديدات «العصر الحجري» بهجمات صاروخية مكثفة على إسرائيل وأهداف أمريكية

تعرضت إسرائيل، لأربع هجمات صاروخية إيرانية خلال 6 ساعات، تزامناً مع تعهد الجيش الإيراني بشن هجمات ساحقة على الولايات المتحدة وإسرائيل بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات شديدة لإيران في الأسابيع المقبلة، وإعادتها إلى «العصر الحجري»، وفقاً لما أعلنه جيش الاحتلال الإسرائيلي.

خطة أمريكية للاستيلاء على «اليورانيوم المخصب»


وبحسب بيان جيش الاحتلال، فإن صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل، و«عملت أنظمة الدفاع على اعتراضها»، بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار في مواقع عدة بشمال البلاد.

وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدت لـ3 رشقات صاروخية إيرانية في وقت مبكر من أمس، في حين أفادت وسائل إعلام بوقوع إصابات طفيفة في منطقة تل أبيب. وجاء الهجوم الثالث بعد وقت قصير من إلقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاباً للأمة بشأن الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شرطة الاحتلال إن عناصرها استُدعوا إلى مواقع متضررة في وسط إسرائيل، بينما ذكرت تقارير إعلامية أن العدد بلغ 9، فيما أفادت التقارير نقلاً عن مسعفين بأن 4 أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية إن العملية الدفاعية من القوات والشعب الإيراني وجبهة المقاومة مستمرة لتحقيق الانتصار، مضيفاً أن «العدو فشل في تحقيق أهداف الحرب المتمثلة في تقسيم البلاد وإسقاط النظام وإضعاف القوات المسلحة وإثارة الفوضى والاضطرابات والسيطرة على مضيق هرمز». وتابع: «اغتيال القادة والمسؤولين واستهداف أبناء الشعب الإيراني زاد الشعب قوة وعزيمة لمواجهة الأعداء».

كما نقل التليفزيون الإيراني عن القائد العام للجيش أمير حاتمي، قوله إنه يجب ألا ينجو أحد من الأعداء إذا حاولوا تنفيذ عملية برية، ومن الضروري مراقبة تحركات العدو وأفعاله وتنفيذ خطط لمواجهة أساليب هجومه. وأضاف: «يجب أن يزول شبح الحرب عنا ولا يُعقل أن تكون الأماكن الأخرى آمنة وشعبنا في خطر». وتعهد الجيش الإيراني، أمس، بشن هجمات ساحقة على الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد ساعات من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات شديدة لإيران خلال الأسابيع المقبلة.

«واشنطن بوست»: نقل المواد المشعة يتطلب آلاف الجنود


في سياق آخر، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن خطة عسكرية معقدة للغاية قدمها الجيش الأمريكي للرئيس دونالد ترامب بناءً على طلبه الشخصي، تتضمن إرسال قوات كوماندوز خاصة للاستيلاء على ما يقرب من ألف رطل من اليورانيوم عالي التخصيب المدفون عميقاً تحت الأرض في إيران، فيما تنطوي على مخاطر هائلة، إذ وصفها خبراء عسكريون بأنها «أكبر وأعقد عملية خاصة في التاريخ»، قد تتطلب أسابيع أو حتى أشهراً لتنفيذها.

وكشفت «واشنطن بوست» نقلاً عن شخصين مطلعين على الأمر تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية الموضوع، أن الخطة المعقدة قُدمت للرئيس خلال الأسبوع الماضي بعد أن طلب اقتراحاً بهذا الشأن، مع توضيح كامل لمخاطرها التشغيلية الكبيرة.

وتتضمن العملية نقل معدات حفر ثقيلة جواً وبناء مدرج لطائرات الشحن لنقل المواد المشعة، في مهمة قد تتطلب نقل مئات أو آلاف الجنود والمعدات الثقيلة لدعم عمليات الحفر واستعادة المواد المشعة.

قائد الجيش الإيراني: لن ينجو أحد إذا حاولوا تنفيذ عملية برية


ونقل التليفزيون الإيراني تصريحات عن المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي: «جاهزون لأي نوع من العدوان بما في ذلك البري»، مضيفاً: «تصلنا رسائل عبر وسطاء ونقوم بدراستها».

بدوره، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، استضاف الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أمس، لإجراء محادثات ستركز على حرب إيران، وقضايا الشرق الأوسط بشكل عام، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية. وبحسب «رويترز»، ذكر «بيسكوف» أن روسيا مستعدة للمساهمة في ضمان توجيه الوضع المتعلق بالعمليات العسكرية في الشرق الأوسط إلى المسار السلمي. وأشار إلى أن «بوتين» يؤيد التسوية السياسية والدبلوماسية للصراع مع إيران، وتحدث عن ذلك خلال الاتصالات الهاتفية مع قادة دول الخليج.

الصين تتهم «واشنطن وتل أبيب» بالتسبب في اضطرابات مضيق هرمز


وفي سياق الجهود الإقليمية لنزع فتيل الحرب، أكد وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، أن بلاده، بالتنسيق مع الصين، طرحت مبادرة سلام خماسية تهدف إلى إعادة الاستقرار في المنطقة. وتقوم المبادرة على وقف فوري للأعمال العدائية، ومنع توسع النزاع، وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، إلى جانب إطلاق مسار سياسي قائم على الحوار والدبلوماسية، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

مباحثات «مصرية - روسية» لتسوية النزاع


وفي هذا السياق، كشف الوزير عن سلسلة اتصالات دبلوماسية أجرتها باكستان مع عدد من الدول، بينها مصر وإيران وتركيا وقطر، إضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في إطار جهود خفض التصعيد وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية سلمية. فيما حملت وزارة الخارجية الصينية، أمس، الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن العمليات العسكرية التي تنفذانها ضد إيران تمثل السبب الجذري للتوتر في هذا الممر الحيوي، وشددت على أن الوسائل العسكرية «لا تحل أي مشكلة»، وذلك، رداً على خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أكد فيه استمرار العمليات العسكرية.

واجتمع نحو 36 بلداً دون مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية، أمس، في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، خلال الاجتماع الافتراضي الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر: «نقيم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».



مواضيع متعلقة